أفادت مصادر مطلعة بتصاعد خلاف علني بين القيادية في حزب الأمة القومي، رباح الصادق المهدي، ورئيس الوزراء السوداني السابق د. عبد الله حمدوك، على خلفية تصريحات الأخير بشأن الدور الإماراتي في السودان، والتي وصفتها رباح بأنها “غير موفقة” وتتناقض مع تقارير دولية حديثة كشفت صلات رسمية بين أبوظبي والأطراف المتحاربة في البلاد.
وأظهرت مقاطع مصورة ومداولات سياسية أن المواجهة الكلامية بين الطرفين خرجت من النطاق الحزبي لتتحول إلى نقاش وطني أوسع حول التدخلات الخارجية، طبيعة الحرب، ووحدة السودان المهددة.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” ، فإن رباح الصادق لم تكتف بانتقاد الموقف، بل اتهمت حمدوك بتبني خطاب يبرّئ جهات تُتهم بدعم صريح للنزاع، في وقت تتصاعد فيه الإدانات الأممية لدور الإمارات في تمويل الصراع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وفي سياق دفاعها عن حرية التعبير، شددت رباح على رفضها لتحويل الخلافات السياسية إلى قضايا جنائية، منتقدة ما سمّته “سلطة الأمر الواقع في بورتسودان” التي استهدفت حمدوك، معتبرة ذلك انحرافًا خطيرًا عن قيم الثورة التي أوصلته إلى منصبه بعد ديسمبر 2018.
وقالت رباح إن الإشادة بدور إنساني إماراتي “لا تتسق مع الوقائع الموثقة دوليًا”، مشيرة إلى تقارير صدرت عن مجلس الأمن منذ مطلع 2024 كشفت، بحسب تعبيرها، عن دعم لوجستي وتمويلي مباشر من أبوظبي لفصائل مسلحة على الأرض.
وفي انتقاد لاذع لتصريحات حمدوك بشأن “حكومة نيالا”، أو ما تُعرف بـ”حكومة الوحدة والسلام”، اعتبرت رباح أن هذه التسمية محاولة تضليلية تتناقض مع سلوك الحكومة الموازية، التي بدأت بحسبها أعمالها بقصف مناطق تسيطر عليها الحكومة المركزية، ما يعزز سيناريو التقسيم الفعلي للبلاد إلى كيانين متصارعين.
وربطت رباح الوضع الحالي بتاريخ السودان السياسي، محذّرة من تكرار أنماط تزييف الواقع عبر شعارات براقة، كما حدث في عهد النميري وغيره، مشددة على أن اسم “الوحدة والسلام” لا يعكس واقعًا تغذيه الحرب والانقسام.
وختمت القيادية السودانية رباح بتحذير مباشر: “لا تنخدعوا بالأسماء… فالوحدة الحقيقية تُبنى على السلام لا القصف، وعلى التوافق لا الانفصال المغلّف بشعارات”. وأضافت أمنياتها بأن يرد الله كيد من وصفتهم بـ”جماعة نيالا” في نحورهم، مؤكدة أن الأمل في وحدة السودانيين لم ينتهِ بعد.



😂😂😂 وقت ما لاقيه فرع في شجرة الأمل قلتي تكشحي الورق بس يا ها عليا وعلى أعدائي