اخبار

ما لم يتوقّعه الدعم السريع في الأبيض

الجيش يسيطر على الأبيض ويكسر زحف المليشيا في شمال كردفان

أفادت مصادر موثوقة أن القوات المسلحة السودانية تُحكم سيطرتها على مدينة الأبيض، وسط نفي رسمي قاطع لما تم تداوله حول دخول قوات الدعم السريع إلى المدينة، في وقت وصف فيه مراقبون الصمود العسكري هناك بأنه “ضربة استراتيجية” تعزز موقف الحكومة في النزاع المستمر.

 

وفي تصريحات خاصة، أكد والي شمال كردفان أن “العاصمة لا تزال صامدة وعصية على المليشيا”، مشيراً إلى أن الوضع الميداني يخضع لسيطرة تامة من جانب القوات النظامية، في وقت أظهرت مقاطع مصورة تمركزات متقدمة للجيش على أطراف مدينة الأبيض .

 

المشهد العسكري: خطوط دفاع محصّنة والجيش في موقع المبادرة

خلال جولة ميدانية للمواقع العسكرية الأمامية، أوضح الوالي أن خطوط الدفاع حول الأبيض تتمتع بقدر عالٍ من التحصين والتماسك، مؤكدًا أن الدعم السريع لا يمتلك القدرة على اختراق هذا الجدار الدفاعي في هذه المرحلة.

 

ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” ، فإن القوات الحكومية لا تكتفي بالدفاع، بل تنفذ عمليات استباقية محدودة تستهدف شلّ أي تحركات هجومية محتملة في محيط المدينة، ما يشير إلى تغير واضح في قواعد الاشتباك.

 

أبعاد استراتيجية: الأبيض تتحول إلى عقدة في حسابات الدعم السريع

ثبات الأبيض في وجه الهجمات المتكررة يعكس تحوّلًا حاسمًا في ديناميكيات المعركة، حيث أصبحت المليشيا أمام تحديات لوجستية وأمنية أعاقت قدرتها على المناورة في هذه المنطقة الحيوية.

 

ويُنظر إلى مدينة الأبيض  باعتبارها مركز ثقل في شمال كردفان، ما يجعل السيطرة عليها عنصراً حاسماً في ضمان طرق الإمداد وتعزيز خطوط الاتصال مع ولايات وسط وغرب السودان.

 

رسائل متعددة: الداخل والخارج يقرأ صمود الأبيض

تصريحات الوالي، التي تأتي في وقت بالغ الحساسية، تحمل رسائل سياسية وعسكرية موجهة إلى الأطراف الداخلية والخارجية على حد سواء. إذ تؤكد استعداد الجيش لأي سيناريو ميداني محتمل، وترسل إشارة حاسمة إلى الجهات الداعمة للمليشيا بأن التوازن الميداني لا يميل لصالحهم.

 

بقاء الأبيض خارج قبضة الدعم السريع، في هذه المرحلة، لا يمثل مجرد انتصار تكتيكي، بل يعكس قدرة الجيش على إدارة المعركة في نقاط الاشتباك الأكثر أهمية، وسط دعم شعبي يتزايد في المناطق المتأثرة بالنزاع.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى