اخبار

شراكة تتبلور.. تحركات مفاجئة بين مصر والسودان

أفادت مصادر موثوقة من مجلس تصدير الصناعات الغذائية المصري أن السودان بات يحتل المرتبة الثانية بين أكبر مستوردي المنتجات الغذائية من مصر، بإجمالي واردات تجاوز 412 مليون دولار، تشمل القمح وزيوت الطعام، وسط مؤشرات قوية على تحوّل العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى شراكة استراتيجية ذات أبعاد استثمارية عميقة.

 

ووفق معلومات حصل عليها” الراية نيوز ” ، فإن هذه الأرقام تمثل قفزة نوعية في حجم التبادل التجاري، ما يعزز فرص مصر في اختراق السوق السودانية بشكل أوسع، خاصة في ظل تنامي الطلب على المنتجات الغذائية والدوائية المصرية.

 

كريم أبو غالي، رئيس المجلس، أكد أن صادرات الصناعات الغذائية تشهد نموًا متسارعًا، واصفًا السوق السوداني بـ”الواعد”، مع تزايد شهية المستهلكين السودانيين للمنتجات المصرية المدعومة بالجودة والسعر التنافسي.

 

وخلال الورشة التحضيرية الأولى للملتقى المصري السوداني الثاني لرجال الأعمال، كشف معاوية البرير، رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني، أن حجم التجارة بين البلدين لا يتجاوز حاليًا 1% من إجمالي التجارة الخارجية، لكنه يمكن أن يقفز إلى 10 مليارات دولار خلال خمس سنوات، إذا ما تم تفعيل أدوات التعاون الحقيقي ورفع القيود التنظيمية.

 

البرير شدد على أهمية منح القطاع الخاص السوداني معاملة تفضيلية داخل السوق المصرية، منتقدًا القيود الحالية، وطالب بفتح المجال أمام المصارف السودانية للعمل في مصر، مع إمكانية استخدام أصول رجال الأعمال كضمانات تمويلية، بما يعزز تدفقات الاستثمار البيني.

 

كما دعا البرير إلى إعفاء رجال الأعمال من الإذن الأمني لتسهيل حركة التنقل، واقترح إنشاء مناطق صناعية مشتركة، قد توفر فرص عمل حقيقية للمصريين والسودانيين، وتدعم التكامل الصناعي والغذائي في المنطقة.

 

من جانبه، أشار علي صلاح، رئيس الغرفة التجارية، إلى تشكيل مجلس أعمال مشترك بين القاهرة والخرطوم لتعزيز التكامل الاقتصادي، مطالبًا بسرعة معالجة ملف التحويلات المصرفية وتسهيل الإجراءات اللوجستية في المعابر الحدودية، التي لا تزال تشكّل أحد أبرز العوائق أمام انسيابية التجارة.

 

وأوضح أن مصر كانت في السابق المورد الأول للدواء إلى السودان قبل أن تتراجع لصالح الهند، داعيًا إلى استعادة هذا الدور الحيوي عبر دعم الشراكات في التصنيع الدوائي.

 

وفي سياق متصل، أكدت د. منى محرز، نائب وزير الزراعة المصرية السابقة، أن موارد السودان الغنية وخبرة مصر التقنية تشكّلان أرضية صلبة لتكامل اقتصادي حقيقي، خاصة في مجالات التقنيات الزراعية والتقاوي المعتمدة، ما يفتح آفاقًا واسعة لرفع الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي المشترك.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى