في تطور مفاجئ وُصف بـ”الخطير”، أفادت مصادر مطلعة في وزارة الري السودانية أن إيراد النيل الأزرق تجاوز حاجز 750 مليون متر مكعب يوميًا، ما أدى إلى ارتفاع قياسي في المناسيب شمل عدة محطات حيوية أبرزها الخرطوم، شندي، عطبرة، وجبل أولياء، مع إعلان حالة الطوارئ في عدد من الولايات منها الخرطوم، نهر النيل، والنيل الأبيض.
ووفق معلومات حصلت عليها منصة “الراية نيوز “، شملت التحذيرات الرسمية دعوات عاجلة للمواطنين القاطنين على ضفاف النيل باتخاذ إجراءات السلامة فورًا، في ظل توقعات بارتفاع جديد في المناسيب خلال اليومين المقبلين.
استنفار عاجل في سنار
في السياق ذاته، أعلن مدير الدفاع المدني بولاية سنار، العميد شرطة آدم محمد سنان، عن رفع درجة الاستعداد القصوى، كاشفًا عن انتشار أربع نقاط ارتكاز حول الجسر الواقي لمدينة سنجة. وأظهرت مقاطع مصورة تحركات واسعة للآليات وتعبئة 500 شكيرة بالتعاون مع لجان المقاومة والهلال الأحمر لتعزيز أعمال الردم والحماية.
التحذيرات شملت أيضًا مناطق “العزازة” والمزارع المتناثرة بأنحاء الولاية، حيث أُطلقت دعوات لتكثيف المرور الميداني بقيادة والي سنار ووزير البنية التحتية، وسط تنسيق متواصل مع وزارة الري ووحدة الإنذار المبكر تحسبًا لأي طارئ.
سد النهضة في المشهد.. وتوقف غير متوقع
بالتزامن، كشف الخبير المصري الدكتور عباس شراقي عن تطور نادر الحدوث، تمثل في توقف تدفق المياه أعلى الممر الأوسط لسد النهضة الإثيوبي، بعد أن سجل منسوب البحيرة انخفاضًا لأول مرة منذ افتتاحه الأخير، إلى أقل من 640 متر. وأوضح أن السبب هو فتح أربع بوابات في المفيض العلوي لتصريف كميات تجاوزت 635 مليون متر مكعب يوميًا، وسط توقعات بخفض عدد البوابات قريبًا مع انحسار الأمطار.
تأثيرات مباشرة على السودان
شدد شراقي على أن السودان هو المتأثر الأكبر بهذا التحول، في ظل استمرار توقف التوربينات واعتماد السد بالكامل على بوابات المفيض العلوي لتصريف المياه. وأكد أن هذا الأمر تسبب في ارتفاع منسوب النيل الأزرق عند الخرطوم إلى ما بعد منسوب الفيضان، مما يضاعف من حجم التهديدات على الأراضي السودانية، بعكس مصر التي لن تتأثر مائيًا حتى نهاية الموسم الحالي.
تنبيهات وتحذيرات مستمرة
مع دخول الفترة الحرجة بين 23 و26 سبتمبر، تتزايد المخاوف من فيضانات مفاجئة، حيث تجددت التنبيهات الرسمية بضرورة الابتعاد عن مجرى النيل والمناطق الهشة. وأكدت الجهات المختصة استمرار التنسيق بين الوزارات الأمنية والخدمية لوضع تحوطات ميدانية، مع استقبال البلاغات الفورية من المواطنين حول أي تطور جديد قد ينذر بخطر داهم.



