اخبار

سد النهضة يُغرق السودان بسبب ” العناد الأثيوبي” وإنذارات حمراء في الخرطوم

في تطوّر مقلق وغير مسبوق، أفادت مصادر ميدانية أن منسوب مياه النيل الأزرق في العاصمة السودانية الخرطوم يشهد ارتفاعًا حادًا، بعد تصريف يومي تجاوز 750 مليون متر مكعب من سد النهضة الإثيوبي، ما أدى إلى فيضانات مفاجئة وتهديد مباشر للمناطق السكنية والمنخفضة.

 

وأكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن هذا التصريف الضخم – الذي استمر لثلاثة أيام متتالية من 25 إلى 27 سبتمبر 2025 – يحدث لأول مرة في مثل هذا التوقيت، مشيرًا إلى أن التصرف الأحادي وغياب التنسيق في تشغيل السد تسببا في هذه الأزمة.

 

وقال شراقي في منشور مثير للجدل عبر صفحته الرسمية تحت عنوان “سد النهضة يتسبب في فيضان النيل بدلًا من حمايته”، إن ما وصفه بـ”العناد الإثيوبي” في رفض التفريغ التدريجي لبحيرة السد قبل موسم الأمطار، إضافة إلى ضعف كفاءة التوربينات، أدى إلى هذا المشهد الكارثي الذي يهدد السودان بشكل مباشر.

 

وفي الوقت ذاته، أطلقت السلطات السودانية إنذارًا باللون الأحمر، معلنة حالة “الخطورة القصوى” على امتداد ضفاف نهر النيل وروافده، مع توقعات باستمرار موجة الفيضان ليومين على الأقل. وأكدت مصادر محلية أن الحكومة دعت المواطنين إلى إخلاء المناطق المنخفضة فورًا ونقل ممتلكاتهم إلى أماكن آمنة ومرتفعة.

 

أظهرت مقاطع مصورة من مواقع مختلفة في الخرطوم تدفق المياه داخل الأحياء القريبة من النهر، وسط تخوفات من انهيار البنية التحتية وتدهور الوضع الإنساني إذا استمر تدفق المياه بهذه الكثافة.

 

ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة حذر منها خبراء الموارد المائية بشأن الملء غير المنظم لسد النهضة وتأثيراته المباشرة على دولتي المصب، خصوصًا في غياب اتفاق قانوني ملزم بين مصر والسودان وإثيوبيا.

 

يُذكر أن أزمة سد النهضة ما تزال تمثل أحد أبرز الملفات الشائكة في القرن الإفريقي، وسط تصاعد الضغوط الدولية والمخاوف من دخول المنطقة في دوامة أزمات مائية ممتدة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى