أفادت مصادر مطلعة أن السعودية بدأت رسميًا تنفيذ برنامج الإقامة الدائمة لعام 2025، في خطوة وُصفت بأنها الأجرأ على مستوى أنظمة الإقامة بالمنطقة. ويأتي البرنامج ضمن استراتيجية رؤية 2030 التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي للعيش والعمل والاستثمار، معززةً بجاذبية اقتصادية وتشريعية تُنافس أبرز الوجهات الدولية.
ووفق معلومات حصل عليها ” الراية نيوز” ، فإن برنامج الإقامة الدائمة في السعودية يمنح حامليه امتيازات شبه كاملة تشمل الإقامة غير المشروطة، وحرية التملك، وحقوق مالية واستثمارية تضاهي ما يُمنح للمواطنين في قطاعات متعددة. هذه الامتيازات لا تقتصر على الجانب المالي فقط، بل تمتد لتشمل تسهيلات معيشية مثل التعليم، والرعاية الصحية، وإجراءات التأشيرة العائلية.
الجهات المعنية في السعودية أوضحت أن البرنامج يخضع لمعايير صارمة، ويستهدف الكفاءات العالمية، وأصحاب المشاريع الريادية، والمستثمرين الذين يملكون سجلاً من الإنجازات والخبرة في مجالات استراتيجية مثل التقنية، والطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والقطاع المالي.
أظهرت مقاطع مصورة وتسجيلات تعريفية نشرها المركز الوطني للتنافسية، أن عملية التقديم تتم إلكترونيًا بالكامل عبر بوابة موحدة، تتضمن خطوات دقيقة وسهلة، تشمل رفع المستندات، والتحقق الأمني، والتقييم المالي والمهني.
ويتزامن إطلاق البرنامج مع تسارع تنفيذ مشاريع ضخمة في السعودية مثل نيوم، والرياض الكبرى، والقدية، والبحر الأحمر، مما يجعل من الإقامة الدائمة فرصة غير مسبوقة للاندماج في بيئة اقتصادية طموحة تُعيد رسم خريطة الاستثمارات الدولية في الشرق الأوسط.
المراقبون يرون أن هذه الخطوة تُعزز من قدرة المملكة العربية السعودية على اجتذاب العقول والاستثمارات النوعية، وسط توجه عالمي للبحث عن ملاذات آمنة ومستقرة للنمو، خصوصًا مع تصاعد التوترات في عدد من الأسواق العالمية.
يُذكر أن السعودية كانت قد أطلقت سابقًا برنامج الإقامة المميزة، إلا أن نسخة 2025 تأتي بإطار أشمل وأكثر شمولية من حيث الامتيازات، والشروط، ومسارات الحصول على الإقامة.
