أفادت مصادر مطلعة أن رئيس وزراء حكومة “تأسيس”، محمد حسن التعايشي، والقيادي في التحالف إبراهيم الميرغني، جرى إجلاؤهما بشكل عاجل إلى دولة الإمارات، بعد تنفيذ القوات المسلحة السودانية ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع حساسة في مدينة نيالا بجنوب دارفور.
ووفق معلومات حصل عليها ” الراية نيوز ” من مصادر داخلية، فإن العمليات الجوية التي وصفت بـ”النوعية” طالت مقرات يُعتقد أنها تأوي قيادات في حكومة تأسيس، إلى جانب منشآت عسكرية ومخازن أسلحة ومطار نيالا، وسط تصعيد متسارع من الجيش السوداني نحو حسم المعركة غرب البلاد.
الهروب المفاجئ للقيادات السياسية أثار حالة من الارتباك داخل التحالف، واعتبره مراقبون ضربة معنوية موجعة تعكس ضعف تماسكه الداخلي، في وقت يشهد فيه الميدان ضغوطًا متزايدة من العمليات العسكرية المكثفة.
وتُظهر مقاطع مصورة تم تداولها على منصات التواصل آثار القصف الجوي على منشآت يُعتقد أنها معسكرات تدريب، فيما أشارت تقارير إلى حالة استنفار وسط عناصر المليشيا داخل المدينة وفي أطرافها.
محللون حذروا من أن مغادرة التعايشي والميرغني قد تفتح الباب أمام انقسامات داخل “حكومة تأسيس”، التي تواجه انتقادات متزايدة بشأن افتقارها للشرعية والدعم الشعبي، ما قد يعزز موقف الجيش في معركته لاستعادة السيطرة على دارفور.
الجدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي تزامنًا مع تكثيف الجيش السوداني ضرباته في عدة محاور بدارفور، في إطار خطة عسكرية تهدف إلى شل قدرات المليشيا والحد من نفوذها المتنامي في الإقليم المضطرب.



