أفادت مصادر مطّلعة بأن شركة بدر للطيران قررت إطلاق عرض تشجيعي استثنائي للمسافرين من مطار بورتسودان إلى أديس أبابا، بعد ساعات من إعلان الخطوط الجوية الإثيوبية استئناف رحلاتها من وإلى المطار نفسه، وذلك لأول مرة منذ مايو الماضي.
العرض يشمل زيادة مجانية للوزن المسموح به إلى 69 كيلوجرامًا، إضافة إلى 7 كيلوجرامات كوزن يدوي، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها محاولة لمواكبة التغيّرات الجديدة في سوق النقل الجوي السوداني بعد عودة المنافس الأجنبي القوي.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز” ، فإن الخطوط الجوية الإثيوبية – التي كانت قد توقفت عن العمل في مطار بورتسودان بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيّرة قبل أكثر من 5 أشهر – عادت لتوفر رحلات إلى أكثر من 140 وجهة عالمية بدون توقف، تشمل مدنًا حيوية للسودانيين مثل دبي، إسطنبول، نيروبي، جدة، الدوحة، مسقط، الرياض، الكويت، القاهرة، وأديس أبابا.
عودة الإثيوبية، بحسب مراقبين، لم تكن مجرد استئناف رحلات اعتيادية، بل شكلت تحوّلًا في المشهد الأمني والتجاري للمطار، وأعادت الأمل في استقرار قطاع الطيران بالمنطقة. كما أنها فتحت الباب لمنافسة حقيقية بين الشركات الأجنبية والمحلية، وهو ما انعكس بالفعل على أسعار التذاكر التي بدأت بالانخفاض تدريجيًا، كما حدث عقب استئناف الخطوط الجوية التركية لرحلاتها.
أظهرت مقاطع مصورة تداولها نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، طائرات تابعة للخطوط الإثيوبية وهي تهبط وتقلع من مطار بورتسودان، ما اعتبره البعض “مشهدًا مطمئنًا” بعد أشهر من العزلة الجوية التي فرضتها التهديدات الأمنية على المدينة.
في سياق موازٍ، صرّح محمد إبراهيم محجوب من مكتب الشحن الإثيوبي أن الشركة باتت مستعدة لاستقبال وتصدير الشحنات من السودان إلى أكثر من 140 وجهة حول العالم، بما فيها البرازيل وكندا، مع تأكيده أن الذهب ضمن البضائع المستهدفة للتصدير.
أما في الأوساط المهنية، فقد وصف خبير النقل الجوي حسن محمد بايد – في مقال نشره عبر صفحة “طيران بلدنا” – عودة الخطوط الإثيوبية بأنها مؤشر دقيق على انحسار المخاوف الأمنية، واعتبرها تطورًا إيجابيًا يعكس حجم الثقة الدولية المتزايدة في سلامة مطار بورتسودان.



