أفادت مصادر باندلاع مواجهات دامية صباح الجمعة 17 أكتوبر 2025 بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وذلك في أعنف تصعيد تشهده المدينة منذ أسابيع، وسط حصار خانق يخنق الحياة اليومية لعشرات الآلاف من المدنيين.
ووفق المعلومات التي حصلنا عليها ” الراية نيوز ” ، شنّت قوات الدعم السريع هجومًا منسقًا من ثلاثة محاور رئيسية—الشمالي، الغربي، والشمالي الغربي—في محاولة حاسمة للسيطرة على المدينة التي تُعد آخر مواقع الجيش السوداني في إقليم دارفور. غير أن وحدات الجيش، مدعومة بالقوة المشتركة والمقاومة الشعبية، نجحت في صد الهجوم بعد معارك استمرت لأكثر من أربع ساعات وأسفرت عن خسائر فادحة.
أظهرت مقاطع مصورة تصاعد أعمدة الدخان في سماء المدينة، في أعقاب قصف مدفعي مكثف وهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع حساسة من بينها مقر الفرقة السادسة مشاة وحي الدرجة المكتظ بالنازحين. وتشير التقارير الأولية إلى تدمير عدد من المركبات القتالية التابعة للدعم السريع ومقتل العشرات من عناصرها، بينما تتواصل عمليات التمشيط وحصر الخسائر.
وتواجه مدينة الفاشر وضعًا إنسانيًا بالغ الخطورة في ظل استمرار الحصار، مع انقطاع شبه كامل للإمدادات الغذائية والدوائية، وسط دعوات أممية متكررة لفتح ممرات آمنة وإجلاء الجرحى.
وتُعد الفاشر آخر خطوط الدفاع عن الحكومة المركزية في إقليم دارفور، ما يمنح هذا الهجوم بعدًا استراتيجيًا قد يحدد مسار النزاع في المرحلة المقبلة، بحسب تقديرات خبراء عسكريين.



