اخبار

تصريحات البرهان حملت إشارات حاسمة حول التفاوض

في أجواء خيمت عليها مشاعر الفقد والصلابة، قدم رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، واجب العزاء لأسرة المقدم عبد الله ميرغني زروق، الذي استشهد بمدينة الفاشر، في مشهد اعتبرته مصادر محلية “أقوى من مجرد تأبين”، لما حمله من رسائل ضمنية تتجاوز حدود التعزية التقليدية.

 

وخلال زيارته لمدينة عطبرة بولاية نهر النيل، قال البرهان إن استشهاد المقدم عبد الله يُعد دلالة واضحة على تلاحم السودانيين في مواجهة التحديات الوجودية، مشددًا على أن القوات المسلحة لن تتزحزح عن أداء واجبها في صون وحدة البلاد، ومواجهة “العدو” أينما كان، وفق تعبيره.

 

وأوضح القائد العام البرهان أن القوات المسلحة لا تستهدف مناطق أو قبائل بعينها، بل تخوض معركة واحدة ضد ما وصفه بـ”الخطر المهدد لكيان الدولة”، مؤكدًا أن من يحاول التشكيك في نوايا الجيش “لن يُثني عزيمة من نذروا أرواحهم لحماية السودان”.

 

وحول مسار التفاوض، أشار البرهان بوضوح إلى أن “لا تفاوض مع الرباعية أو غيرها ما لم يكن الهدف إصلاح السودان وإنهاء الحرب دون إهانة للسيادة الوطنية”، لافتًا إلى أن السلام الحقيقي يجب أن ينبع من إرادة السودانيين لا أن يُفرض عليهم بضغط خارجي.

 

وأكدت مصادر موثوقة أن تصريحات البرهان شكلت تحولًا في نبرة الخطاب الرسمي، خصوصًا في رفضه لأي تسوية تُفرض على شعب “يرفضها بالكامل”، على حد قوله. كما شدد على أن دماء الشهداء، وعلى رأسهم المقدم عبد الله، لن تذهب هدرًا، بل ستبقى نبراسًا لمسيرة سلام “يحفظ الكرامة ويُعلي من شأن الوطن”.

 

يُذكر أن مقاطع مصورة من الزيارة أظهرت التفافًا شعبيًا واسعًا حول أسرة الشهيد، وسط هتافات داعمة للجيش وتأكيدات على الاستمرار في “طريق الدفاع عن الأرض والعِرض”، بحسب وصف الأهالي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى