اخبار

12 صحفيًا من بورتسودان … وقرار قد يغيّر مستقبل الصحفيين

أفادت مصادر مطلعة من العاصمة الإدارية بورتسودان، أن اجتماعًا مهنيًا عالي الأهمية ضم نخبة من الصحفيين السودانيين، أفضى إلى الإعلان عن تأسيس مجلس تنسيقي موحد يضم 12 صحفيًا يمثلون الصحفيين العاملين داخل البلاد. ويأتي هذا التحرك في وقت دقيق تشهده الساحة الإعلامية، وسط تحديات تتزايد على حرية التعبير والبيئة المهنية.

 

وفق معلومات حصل عليها “الراية نيوز”، فإن اللقاء ناقش بتفصيل الصعوبات التي تعترض الأداء الصحفي، وأبرزها تأثيرات الحرب، وضعف التنسيق بين المكونات الإعلامية، والقيود القانونية، إضافة إلى الحاجة الملحة لمواكبة التحول الرقمي في المجال الصحفي، خصوصًا مع تصدر المنصات الإلكترونية لمشهد الإعلام السوداني خلال الفترة الأخيرة.

 

وطرح الاجتماع توصيات جريئة، كان أبرزها دعوة وزارة الثقافة والإعلام والسياحة إلى إشراك الصحفيين المتخصصين في المجال الإلكتروني ضمن اللجنة العليا المعنية بتعديل قانون الصحافة والمطبوعات، تفاديًا لقرارات قد تضر بمستقبل الإعلام الرقمي، الذي وصفه المجتمعون بأنه “شريان المهنة في زمن الأزمات”.

 

كما دان الحضور ما وصفوه بـ”الانتهاك السافر” الذي طال الزميلة الصحفية هاجر سليمان، بعد اعتقالها ونقلها من الحاج يوسف إلى بورتسودان بطريقة قالت المجموعة إنها تفتقر لأدنى معايير القانون والإنسانية، معتبرين الحادثة إساءة مباشرة لمجتمع الصحفيين وضربة لحرية الكلمة.

 

أظهرت مقاطع مصورة تم تداولها داخل غرف الصحفيين المغلقة، مشاعر غضب واستياء من الطريقة التي عوملت بها الزميلة، مما أعاد للواجهة مطالبات قديمة تتعلق بضمان الحماية القانونية للإعلاميين في السودان.

 

وشدد البيان الختامي على ضرورة التوافق حول إنشاء جسم تنسيقي موحد لا يستثني أحدًا من الصحفيين السودانيين، يكون صوتًا يعكس تطلعات الوسط الصحفي، ويرتبط مباشرة مع الجهات الحكومية، لحماية المهنة من التآكل أو التسييس، وتعزيز حضورها الوطني المستقل.

 

ومن بين التوصيات اللافتة التي خرج بها الاجتماع:

  • تخصيص الإعلانات الحكومية لدعم المواقع الإلكترونية الوطنية، كخطوة نحو تمكين الصحافة الرقمية.
  • توفير مقر دائم للصحفيين في بورتسودان يتيح ممارسة العمل الإعلامي في بيئة مهنية آمنة.
  • تعزيز فرص التدريب والتأهيل الإعلامي باستخدام تقنيات حديثة.
  • تكوين لجنة خاصة لمتابعة قضايا الصحفيين والبلاغات القانونية.
  • إطلاق لجنة للتواصل مع الصحفيين بالولايات وتوسيع نطاق التنسيق.

وأكدت المجموعة أن هذا الحراك الجديد لا يمثل كيانًا بديلاً، بل خطوة نحو بناء قاعدة مهنية صلبة، تعتمد على التضامن، وتحمي حقوق الصحفيين وكرامة المهنة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

 

وبينما يترقب الوسط الصحفي مآلات هذا التحرك، يرى مراقبون أن المجلس التنسيقي المرتقب قد يشكل نقطة تحول محورية في إعادة ترتيب البيت الصحفي السوداني، خاصة مع تصاعد الأصوات الداعية لمزيد من الاستقلالية والتمثيل العادل لجميع المكونات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى