أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة أن مصر والسودان أعلنا موقفًا مشتركًا وحازمًا تجاه قضايا مياه نهر النيل، محذرين من أي خطوات أحادية قد تُهدد استقرار الحوض الشرقي. جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم بنظيره المصري بدر عبدالعاطي، على هامش فعاليات منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة.
وأكد الجانبان، وفق معلومات حصل عليها” الراية نيوز” على وحدة الصف كدولتَي مصب، مشددَين على ضرورة الالتزام الصارم بالقانون الدولي والاتفاقيات الناظمة لتوزيع الموارد المائية، بما يضمن الأمن المائي الإقليمي ويمنع التصعيد.
وفي تطور لافت، أظهرت تصريحات عبدالعاطي التزام القاهرة الكامل بدعم استقرار السودان ووحدة أراضيه، إلى جانب استعدادها للمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية في العاصمة الخرطوم، لا سيما في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم—وهي مجالات تشهد طلبًا عاليًا على الإعلانات في السوق الرقمي.
هذا اللقاء يعكس، بحسب مراقبين، تصاعدًا في التنسيق المصري السوداني في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتعلقة بنهر النيل، وسط متغيرات إقليمية تفرض على دول الحوض إعادة تموضعها وفقًا لمصالحها الحيوية.
التحركات الدبلوماسية الأخيرة قد تعيد رسم ملامح التفاوض حول مياه النيل، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والمخاوف من تفاقم التوتر في واحدة من أهم مناطق الأمن المائي في القارة.



