اخبار

واشنطن تعتزم ضخ استثمارات كبيرة في السودان بعد الحرب

في خطوة غير مسبوقة، كشفت واشنطن عن خططها لدعم السودان بمشروعات اقتصادية ضخمة بعد انتهاء الحرب، مع التركيز على إعادة الإعمار وتحريك عجلة التنمية. هذا الدعم يأتي في إطار تحركات دبلوماسية متزايدة تهدف إلى إنهاء الأزمة السودانية وتهيئة الأجواء للاستقرار السياسي والاقتصادي.

 

خلال لقاء مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والعالم العربي، مسعد بولس، في القاهرة، أكد رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أن واشنطن ستساهم في جهود إعادة الإعمار بمجرد تحقيق السلام، مع ضمان دعم الشركات الأمريكية الكبرى لمشروعات في السودان بعد استعادة الاستقرار الأمني.

 

في مقابل ذلك، شدد البرهان على أن أي اتفاق سلام لن يتم إلا وفق شروط السودان، وأوضح أن الميليشيات المسلحة لم تلتزم بتنفيذ اتفاق جدة، ما اضطر الجيش السوداني للتدخل العسكري. كما وجه رسالة حادة إلى بعض الدول الإقليمية المتورطة في دعم الميليشيات المسلحة، مطالبًا بوقف هذه التدخلات.

 

وأكد البرهان أنه لا تفاوض تحت شروط الإذعان، داعيًا إلى تحرك دولي حقيقي لوقف دعم الميليشيات التي تقوّض فرص السلام في البلاد. في الوقت ذاته، يبدو أن الولايات المتحدة بصدد اتخاذ خطوات حاسمة، بما في ذلك رفع العقوبات المفروضة على بعض الشخصيات السودانية، في حال حدوث تقدم ملموس نحو التسوية السياسية.

 

على الصعيد الاقتصادي، أبدت العديد من الشركات الأمريكية استعدادها لدخول السوق السودانية بمجرد عودة الاستقرار، مع التركيز على القطاعات الحيوية مثل الطاقة، الاتصالات، والبنية التحتية. هذه الاستثمارات قد تسهم في تنشيط الاقتصاد السوداني وخلق فرص عمل جديدة في البلاد.

 

في المقابل، أكد البرهان أن السودان يرحب بأي دعم خارجي يضمن احترام سيادته، مشددًا على أن خطط إعادة الإعمار ستنفذ وفق رؤية وطنية تراعي الأولويات التنموية وتعيد بناء مؤسسات الدولة.

 

هذه التحركات تأتي في وقت حساس للسودان، حيث تتضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم عملية الانتقال السياسي، وتستمر الضغوط على الجهات المتورطة في إطالة أمد الحرب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى