
أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن اجتماعًا مغلقًا في العاصمة الأمريكية واشنطن جمع ممثلين عن الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، لبحث خطة طارئة تهدف إلى وقف الحرب في السودان وبدء مسار سياسي شامل يعيد البلاد إلى الحكم المدني. الاجتماع، الذي وصف بأنه “الأكثر جدية منذ اندلاع الصراع”، مثّل تحركًا جماعيًا جديدًا يعكس تبدّلًا في نهج المجتمع الدولي تجاه الأزمة السودانية.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز ” ، فقد ركّز اللقاء على التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة ووقف دائم لإطلاق النار، بما يضمن وصول المساعدات إلى ملايين المدنيين المحاصرين في مناطق النزاع، وتهيئة الظروف لإطلاق مفاوضات سياسية تحت إشراف إقليمي ودولي.
كما شدد المجتمعون على ضرورة وقف الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، معتبرين أن استمرار تدفق السلاح والتمويل يسهم في إطالة أمد الحرب ويقوّض فرص السلام، مع التأكيد على احترام سيادة السودان ووحدته الوطنية.
وفي خطوة عملية، أقرّت دول الرباعية تشكيل لجنة مشتركة لتنسيق الجهود السياسية والإنسانية والأمنية، ووضع خارطة طريق واضحة للأولويات العاجلة، تشمل تأمين الممرات الإنسانية ودعم استقرار المناطق الآمنة، إضافة إلى تعزيز الجهود الإقليمية لتحقيق تسوية شاملة.
وأكد البيان الختامي التزام الدول الأربع بـإنهاء معاناة الشعب السوداني عبر خطة موحدة تستند إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني، وتضمن تدفق المساعدات دون عوائق، تمهيدًا لاستئناف العملية السياسية نحو الانتقال إلى الحكم المدني.
ويرى مراقبون تحدثوا لـالموقع أن تشكيل اللجنة المشتركة سيكون اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية المجتمع الدولي في الانتقال من التصريحات إلى التنفيذ، مشيرين إلى أن نجاح هذه الخطوة قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من خفض التصعيد وعودة الاستقرار إلى السودان.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم إلى واشنطن بدعوة رسمية من الإدارة الأمريكية، في مؤشر على تصاعد الاهتمام الدولي بالملف السوداني وسعي الرباعية إلى توحيد الجهود لإنهاء واحدة من أعقد الأزمات في المنطقة.



