اخبار

ما وراء عمليات الجيش الأخيرة في صحراء دارفور؟

أفادت مصادر عسكرية موثوقة أن الجيش السوداني نفّذ خلال الأسبوع الماضي عمليات إسقاط جوي نوعية لدعم وحداته المنتشرة في بلدة أبو قمرة ومدينة الطينة الواقعتين على الحدود السودانية التشادية، في خطوة تعكس استمرار النشاط العسكري المكثف في ولايات شمال وغرب دارفور.

 

ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز ” ، شملت عمليات الإمداد الجوي ذخائر وأسلحة ومعدات عسكرية متقدمة، إضافة إلى مواد طبية وإمدادات لوجستية عاجلة تم توصيلها إلى القوات المتمركزة في تخوم وادي هور وعدد من المناطق الصحراوية النائية. كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة تنفيذ الجيش إسقاطًا جويًا ثانيًا فوق مدينة الطينة تضمن أموالًا نقدية ومواد دوائية لتعزيز الجاهزية الميدانية للقوات هناك.

 

وتشير المصادر إلى أن الهدف من هذه العمليات هو ضمان استمرارية الإمداد للوحدات المنتشرة في المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها برًّا، خاصة مع تصاعد التوترات في محاور الشمال نتيجة تحركات لقوات الدعم السريع.

 

يأتي ذلك بالتزامن مع عودة القائد الميداني عبد الله بندة إلى قيادة العمليات بعد فترة علاج في الخارج إثر إصابته في معارك مدينة المالحة مارس الماضي، حيث استأنف قيادة القوات المشتركة في صحراء شمال دارفور ضمن خطة لتأمين الحدود الغربية ومنع أي اختراقات محتملة.

 

وبحسب ما أكّدته المصادر، نجحت القوات المشتركة خلال أكتوبر الجاري في استعادة السيطرة على بلدة أبو قمرة بعد معارك محدودة ضد مجموعات تتبع لـ تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر، إذ انقسمت تلك القوات بين من انضم لبندة وآخرين التحقوا بـ قوات الدعم السريع قبل انسحابهم من المنطقة.

 

ويرى مراقبون أن عمليات الإسقاط الجوي الأخيرة تحمل دلالات استراتيجية تشير إلى قدرة الجيش السوداني على إدارة الإمداد العسكري في بيئات معقدة، وتؤكد سعيه إلى تثبيت نفوذه في المحاور الحدودية وتأمين خطوط الإمداد الحيوية في ظل مشهد ميداني متقلب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى