أفادت مصادر تحقق مستقلة أن مقطع الفيديو الذي تداولته حسابات على مواقع التواصل، وزُعم أنه يوثق بدء عمليات ميدانية بدعم من الجيش التركي في السودان، لا يمت بصلة للأحداث الجارية في البلاد. وكشفت منصة “مسبار”، المتخصصة في مكافحة الأخبار الكاذبة، أن الفيديو قديم ومضلل ويعود إلى عام 2020، وليس له أي علاقة بالمعارك الدائرة بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “الراية نيوز”، فإن المقطع الأصلي نُشر لأول مرة في 4 مارس 2024 عبر حسابات تركية، قيل حينها إنه يُظهر جنديًا تركيًا يدخن سيجارة بينما تطلق مدفعية “تي-122” التركية النار على مواقع في مدينة حلب السورية.
حتى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية سودانية أو تركية بيانات تؤكد وجود دعم عسكري تركي مباشر في السودان، ما يعزز فرضية أن تداول الفيديو تم في سياق تضليلي يستهدف التأثير على الرأي العام، وسط اشتداد المواجهات في ولايات كردفان ودارفور والخرطوم.
وتأتي هذه المزاعم في وقتٍ تشهد فيه البلاد تصاعدًا في حدة المعارك والنزوح المدني، ما يجعل بيئة المعلومات عرضة للتلاعب، وفق خبراء الإعلام الرقمي الذين أكدوا أن مثل هذه المقاطع قد تُستخدم لتضخيم أو تزييف الحقائق الميدانية.


