
أفادت مصادر مطلعة أن ولاية نهر النيل شمالي السودان تعيش منذ يومين على وقع انقطاع كامل للتيار الكهربائي، بعد خروج المحطة التحويلية بعطبرة عن الخدمة إثر عطل أصاب الكيبل الرئيسي المغذي لها، ما تسبب في توقف الإمداد عن الولاية وأجزاء من ولاية الخرطوم.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز” ، فإن الانقطاع الذي طال أمده رغم استقرار الأحوال الجوية أثار موجة من التساؤلات حول أداء الشركة السودانية القابضة للكهرباء، خاصة في ظل غياب تبريرات فنية واضحة أو بيانات تفصيلية حول طبيعة الخلل وموعد إعادة الخدمة.
وأضافت المنصة أن استمرار الانقطاع في ظل أجواء خالية من الأمطار والرياح يجعل من الحادثة لغزاً تقنياً وإدارياً، لاسيما مع غياب مؤشرات الضغط على الشبكة القومية. كما تساءلت عن فعالية أنظمة المراقبة والتحكم (SCADA)، ومدى جاهزية خطط الصيانة الوقائية والشفافية في نشر بيانات الأعطال ومناطق التأثر.
مصادر داخل القطاع أكدت لـالموقع أن البنية التحتية للكهرباء في الولايات السودانية تخضع لاعتبارات أمنية حساسة، مشيرة إلى أن تسريب المعلومات الفنية أو مواقع فرق الصيانة قد يعرض العاملين والمنشآت لمخاطر الاستهداف الجوي أو الهجمات المسيرة.
وفي المقابل، برز صمت مجلس التنسيق الإعلامي بالشركة السودانية للكهرباء، وهو الجهة المخولة بإصدار البيانات الرسمية، ما فتح باب التكهنات حول وجود محاذير أمنية وراء هذا التريث. ودعت المصادر إلى الموازنة بين الحق في المعلومة والحفاظ على سلامة الكوادر والبنية التحتية الحيوية في مرحلة استثنائية تمر بها البلاد.



