
أفادت مصادر موثوقة بأن الطائرة الوحيدة التابعة لشركة الخطوط الجوية السودانية ما تزال محتجزة في فرنسا منذ أربعة أشهر، عقب اكتمال أعمال الصيانة الفنية، في تطور يفاقم أزمة الناقل الوطني ويضعه أمام مأزق مالي وتشغيلي معقد.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، فإن شركة الصيانة الفرنسية رفضت السماح للطائرة بالمغادرة بعد انتهاء برنامج المراجعة الدورية، بسبب عدم تسديد الفاتورة المستحقة، في خطوة وصفتها مصادر في قطاع الطيران بأنها “مؤشر خطير” على التدهور المالي العميق الذي تعيشه سودانير.
وتشير البيانات المتاحة إلى أن احتجاز الطائرة التي تُعد أساس خطة استئناف الرحلات الإقليمية والدولية، يهدد بتعطيل عمليات الشركة بالكامل، ويؤثر على سوق السفر الجوي في السودان في ظل غياب بدائل تشغيلية.
كما يثير هذا التطور تساؤلات حادة حول مستقبل الناقل الوطني وإمكانية إنقاذه في ظل الأزمات المتراكمة، خاصة مع استمرار الضغوط على قطاع الطيران، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتزايد الديون المستحقة لشركات الصيانة والخدمات الأرضية.
وبحسب متخصصين في اقتصاد الطيران، فإن حل الأزمة يتطلب معالجة عاجلة للالتزامات المالية، إلى جانب خطة إعادة هيكلة شاملة تعيد الثقة للخدمات الجوية السودانية وتضمن استمرارية الرحلات المنتظمة، وسط توقعات بارتفاع الطلب على السفر فور عودة الاستقرار التشغيلي.


