
أفادت مصادر متطابقة، استنادًا إلى معلومات حصل عليها ” الراية نيوز”، بأن هجمات الطائرات المسيّرة المرتبطة بمليشيا الدعم السريع تعتمد على منظومات توجيه متقدمة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والتصوير الحراري، ما يفسّر الدقة اللافتة التي ظهرت في مقاطع مصورة للهجمات الأخيرة.
وبحسب البيانات الفنية التي حللتها منصة القدرات العسكرية السودانية، أظهرت المقاطع استخدام سرعة غالق مرتفعة تصل إلى 1/600 من الثانية، وهو عامل أساسي يمنح المسيّرات قدرة على تجميد الحركة وتسجيل لقطات واضحة في بيئة قتال متحركة، مع الحد من التشويش الناتج عن الاهتزاز أو تحرك الهدف.
كما بيّنت التحليلات أن الهجمات تُنفّذ من ارتفاعات تصل إلى 817 مترًا وبزاوية تصوير تناهز 85 درجة، في أسلوب يحقق رؤية شبه عمودية على نقاط التحصين الدفاعي، ما يعزز دقة الاستهداف ويزيد الفاعلية في تحديد مواقع القوات على الأرض.
ووفقًا لمصادر فنية، يعتمد نظام التوجيه المستخدم على مزيج من Electro-Optical/Infrared (EO/IR) مدعوم بتقنيات Smart Tracking المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، حيث تعمل الكاميرا الكهروبصرية عالية الدقة على تتبع الهدف تلقائيًا وتثبيته في مركز الإطار، مع ربط النظام بمنظومة استهداف حرارية فورية.
وتشير المعلومات إلى استخدام مليشيا الدعم السريع قذائف حرارية باريكية من طراز TB-120، وهي ذخائر ضغطية حارقة معروفة بقدرتها على إنتاج موجة انفجارية واسعة نتيجة انتشار الوقود في الهواء بسرعات عالية قبل التفجير، بهدف تدمير التحصينات وإلحاق خسائر واسعة بالقوات المتمركزة، وهي ذات الأساليب المرتبطة بالهجمات التي طالت مدينة الفاشر.
ويأتي الكشف عن هذه التفاصيل التقنية في وقت يتصاعد فيه الجدل حول تطور تسليح المجموعات المسلحة في السودان، وسط مخاوف من تصاعد استخدام المسيّرات في ساحة المعارك وما تحمله من تأثيرات استراتيجية على موازين القوة.


