
أفادت مصادر مطلعة أن لقاءً وُصف بـ”الحاسم” جرى في الخرطوم بين رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، في توقيت يشهد تصاعدًا لملف الأمن والسلام بالسودان، وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”.
وكشفت المصادر أن البرهان أبلغ المبعوث الأممي استعداد الحكومة للتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها، خصوصًا في الملفات الإنسانية والتنموية والاجتماعية التي تشكّل أولوية للمواطنين في ظل التحديات الراهنة. وأكد التزام السلطات السودانية بفتح قنوات تنسيق فعّالة مع المنظمة الدولية لتعزيز جهود الاستقرار الإقليمي والأمن الداخلي.
وأوضح البرهان خلال اللقاء، الذي حضره وزير الخارجية السفير محي الدين سالم، أن الخرطوم تنظر بإيجابية لاهتمام الأمين العام للأمم المتحدة بملف سلام السودان، مشيدًا بالتحركات التي يقودها لعمامرة لدفع العملية السلمية وتوسيع نطاق الحوار الوطني بما يتوافق مع تطلعات الشارع السوداني واحتياجاته.
من جانبه، قال لعمامرة إن زيارته تأتي في إطار متابعة دقيقة للأوضاع السياسية والإنسانية المتسارعة، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة ترى أن الفرصة ما تزال مفتوحة لإطلاق حوار سوداني–سوداني قادر على وقف النزاع وتهيئة مناخ مستقر. وأضاف أن الأمم المتحدة “جاهزة لتقديم كافة أشكال الدعم” لإنجاح أي مسار يؤدي إلى حقن الدماء وتحقيق الأمن الشامل.
وبحسب ما أكدته المصادر، فإن اللقاء حمل رسائل متبادلة تعكس رغبة مشتركة في خفض التوتر، مع التركيز على ملفات الأمن، السلام، الاستقرار السياسي، والدعم الإنساني التي ترتبط بارتفاع معدلات البحث واهتمام متابعي الشأن السوداني.


