
في موقف وُصف بأنه الأكثر حدة منذ اندلاع الحرب، أفادت مصادر بأن الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان شدد على رفض أي مبادرة لا تتضمن تفكيك المليشيا المتمردة وتجريدها من السلاح بالكامل، مؤكداً أن هذا التوجّه يمثل “قناعة راسخة” لدى القيادة العسكرية والسياسية، وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”.
وأوضح البرهان خلال مشاركته في تأبين شهداء حركة جيش تحرير السودان أن حجم الدمار والضحايا في دارفور والفاشر جعل الخيارات أمام الدولة “ضيقة للغاية”، مشيراً إلى أن الحل الوحيد يتمحور حول زوال المليشيا وإنهاء ما وصفه بـ“التهديد الأمني الأكبر” على البلاد. وأضاف أن القصاص من “القتلة والمجرمين” سيأتي مهما طال الزمن.
وبحسب المصادر، ترحم القائد العام على شهداء “الكرامة والعزة”، لافتاً إلى أن الحرب أثّرت على كل بيت سوداني، وموجهاً دعوة صريحة لمن يريد حمل السلاح للانضمام إلى “معركة القضاء على المليشيا الإرهابية المتمردة”، على حد تعبيره.
وأظهرت مقاطع مصورة تقديراً كبيراً من البرهان للدور الذي يلعبه حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، مؤكداً دعمه لجهود استعادة الأمن وحقوق المواطنين، بالإضافة إلى إشادته بالقوات المشتركة والقوات المساندة التي وصف تضحياتها بأنها “محل اعتزاز وموثوقية وطنية”.
كما شدد رئيس مجلس السيادة على ضرورة تعزيز التعاون الميداني في مواجهة المليشيا، مرحباً بالنازحين القادمين من الفاشر والمناطق التي شهدت توسعاً للمليشيا خلال الأشهر الماضية.
وفي ختام كلمته، طرح البرهان مقترحاً بعودة علم الاستقلال ذي الألوان الثلاثة، مؤكداً أن إعادة صياغة الدولة السودانية “أمر بات ضرورياً” لبناء سودان جديد قائم على أسس سليمة ورؤية موحدة للمستقبل.


