
أفادت مصادر إعلامية بأن تجاهل وكالة السودان للأنباء لمنشورات وزير الإعلام خالد الإعيسر أثار موجة تساؤلات واسعة حول طبيعة الصراع داخل المؤسسات الحكومية، بعدما غابت عن منصات الوكالة بيانات وُصفت بأنها “حاسمة” في مسار الإصلاح المؤسسي.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”، فإن أول المنشورات التي لم تُنشر تضمّن انتقادات مباشرة لعدد من المسؤولين، اتهمهم الإعيسر بإدارة ملفات عامة عبر قنوات شخصية بعيداً عن الضوابط الرسمية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على اتساع فجوة القرار داخل السلطة التنفيذية.
كما غابت—لأسباب لم تُعلن—بيانٌ صادر عن وزارة الإعلام منذ أكثر من عشر ساعات، يتناول وضع معايير جديدة لضبط العمل المؤسسي وتعزيز الشفافية، رغم كونه بياناً رسمياً يفترض أن يجد طريقه فوراً إلى منصات الوكالة الحكومية الأكثر اعتماداً لدى الجمهور.
وتشير المعطيات إلى أن تجاهل البيانات ترافق مع تطور آخر في المشهد، بعدما أصدر رئيس الوزراء قراراً بإعادة الصحفية لينا يعقوب، مديرة مكتب قناتي “العربية” و”الحدث”، إلى عملها عقب حظر دام أكثر من شهرين، وهو القرار الذي—بحسب مصادر مقربة—دفع الوزير إلى كتابة منشورات جديدة عبّر فيها عن رفضه لهذا المسار.
ويرى محللون أن هذه التطورات تعكس توتراً متصاعداً داخل منظومة إدارة الدولة، وسط مخاوف من تأثير ذلك على المشهد الإعلامي والسياسات المرتبطة بحرية الصحافة، في بلد يعيش أصلاً تحت ضغوط سياسية وأمنية واقتصادية معقدة.



