
أفادت مصادر دبلوماسية بأن إثيوبيا وجّهت إنذارًا واضحًا بشأن تداعيات استمرار الحرب الأهلية في السودان، مؤكدة أن الصراع لا يهدد وحدة البلاد فحسب، بل يضع أمن المنطقة أمام مخاطر غير مسبوقة، وفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز”. هذا التحذير جاء في لحظة حساسة تشهد فيها الساحة السودانية تصاعدًا في التوترات وتراجعًا في فرص التهدئة.
وخلال لقاء جمع وزير الدولة للشؤون الخارجية الإثيووبية هادرة أبرا، بالمبعوث الأممي إلى السودان رمطان لعمامرة في أديس أبابا، شدّد أبرا على أن المخرج الحقيقي للأزمة يجب أن يكون «من داخل السودان»، بقيادة سودانية كاملة وبمساندة محدودة من المنظمات الإقليمية، لضمان تسوية سياسية دائمة يمكنها وقف النزيف الإنساني والأمني.
وأشار المسؤول الإثيوبي إلى أن المسارات الخارجية أثبتت محدودية تأثيرها، وأن أي محاولة لفرض حلول من خارج الإقليم قد تزيد المشهد تعقيدًا، في ظل حاجة السودان إلى حوار مباشر يعيد بناء الثقة بين الأطراف المتحاربة. كما شدّد على أن تعزيز الحوار السوداني–السوداني يُعد الطريق الأكثر واقعية لإنهاء الصراع وحماية مستقبل الدولة.
ويأتي هذا الموقف الإثيوبي في وقت ترتفع فيه المخاوف الإقليمية والدولية من تداعيات اقتصادية وإنسانية قد تمتد آثارها عبر حدود السودان، وسط مطالبات متزايدة بتحقيق استقرار سياسي يوقف الانهيار ويعيد الثقة في المؤسسات الوطنية.


