اخبار

تحرّك مفاجئ يعيد خلط الأوراق في جنوب كردفان

في تطوّر لافت قد يعيد رسم المشهد الأمني والإنساني في جنوب كردفان، أفادت مصادر من تحالف قوى جبال النوبة المدنية أن مبادرة جديدة طُرحت أمام أطراف النزاع تقضي بوقف العمليات العسكرية وانسحاب القوات من المدن المأهولة، تمهيدًا لفتح الممرات الإنسانية وإنهاء الحصار المتفاقم على الولاية.

 

ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، فإن التحالف أجرى خلال الأسابيع الماضية سلسلة مشاورات واسعة شملت قيادات مدنية وسياسية وإدارات أهلية داخل السودان وخارجه، إلى جانب ضباط من أبناء جبال النوبة في الجيش والقوات النظامية وقيادات بارزة بالحركة الشعبية، قبل أن يتوصل المجتمعون إلى رؤية مشتركة تعتبر إبعاد العمليات العسكرية عن الولاية “ضرورة عاجلة لحماية المدنيين”.

 

وكشفت المصادر أن الوثيقة الرسمية للمبادرة سُلّمت إلى القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وإلى قائد الجيش الشعبي عبد العزيز الحلو، وإلى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إضافة إلى جهات سياسية مؤثرة وقيادات في الإدارة الأهلية، وسط ما وصفته المصادر بـ“استجابة أولية إيجابية”.

 

وأظهرت مقاطع مصورة ووثائق ميدانية تفاقم الأزمة الإنسانية داخل مدن جنوب كردفان المحاصرة، حيث يعاني السكان من الجوع ونقص الأدوية وتدهور الخدمات، مع تواصل القصف المدفعي والمسيرات على مناطق كمو – كاودا – كلوقي – الدلنج – كادقلي، ما أدى إلى حرمان الأهالي من الزراعة وقطع طرق الإمداد وارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال وكبار السن.

 

وقال عضو المكتب التنفيذي للتحالف عامر كورمي إن الوساطة المطروحة تدعو إلى انسحاب القوات المسلحة والدعم السريع من المنطقة وتسليم المدن للحركة الشعبية بضمانات دولية ومحلية، مع تشكيل آليات مدنية للإشراف على المساعدات والخدمات الأساسية، مؤكدًا أن التحالف منح الأطراف مهلة لا تتجاوز خمسة أيام للرد رسميًا.

 

وأشار كورمي إلى أن التحالف يتواصل حاليًا مع حكومة الولاية والأجهزة الأمنية لمنع اندلاع معارك جديدة، مضيفًا أن قيادة الدعم السريع يُتوقع أن تقدّم ردّها بعد تسلم الخطاب الرسمي للمبادرة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى