
أفادت مصادر دبلوماسية بأن القاهرة طرحت رؤية متقدمة حول إنشاء “مناطق آمنة” داخل دارفور بإدارة محايدة، على أن تُدار بالكامل بتنسيق مباشر مع الحكومة السودانية، في خطوة تهدف—وفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز”—إلى حماية النازحين ومنع تمدد العنف في الإقليم، دون المساس بسيادة السودان أو وحدة أراضيه.
وأكد السفير ياسر سرور، مساعد وزير الخارجية المصري ومسؤول ملف السودان، أن دعم القاهرة لأي تحرك دولي، بما في ذلك المسار السعودي–الأمريكي وتولي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاهتمام بالملف، يظل مشروطاً بألا تُفرض حلول خارجية على الخرطوم أو تُنتج ترتيبات تمس مؤسسات الدولة السودانية. وشدد على أن “الموقف المصري ثابت وغير قابل للنقاش”.
وأوضح سرور أن الاتصالات بين القاهرة وواشنطن مستمرة، وأن مؤشرات إيجابية تظهر في ملف عودة السودان للاتحاد الأفريقي، مشيراً إلى أن مصر تسعى لتكون لاعباً مركزياً في أي مبادرة جديدة لضمان استقرار الإقليم والحفاظ على الأمن القومي المصري.
وفي السياق الإنساني، أكد المسؤول المصري أن بلاده تساند “الهدنة الإنسانية” لوقف إطلاق النار وتأمين وصول المساعدات، لافتاً إلى أن استقرار السودان يمثل أهمية استراتيجية للأمن الإقليمي ولحركة التجارة والطاقة والحدود المشتركة.
وعلى صعيد الدعم التعليمي، كشفت مصادر مطلعة عن منح أكثر من 1800 طالب سوداني تأشيرات دراسية، وإتاحة الفرصة لنحو 128 ألف طالب لأداء الامتحانات في المدارس المصرية، مع تشديد القاهرة على التزام المدارس السودانية بالقوانين حفاظاً على سلامة الطلاب.
أما بشأن سد النهضة، فأكد سرور استمرار التنسيق المصري–السوداني عبر اللجان المشتركة، مشيراً إلى أن تصريحات الفريق عبد الفتاح البرهان الرافضة للإجراءات الأحادية في ملف النيل تعكس تطابق المواقف بين البلدين.
وشهدت القاهرة احتفالية دبلوماسية لافتة داخل مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الإدارية، حيث كرّمت رابطة الصحافة الإلكترونية وزير الخارجية بدر عبد العاطي والسفير ياسر سرور والسفير هاني صلاح، عقب لقاء موسّع جمع وفداً من الصحفيين السودانيين بمسؤولي الخارجية المصرية، تناول آفاق التعاون الإعلامي ودور الصحافة في تعزيز الروابط الرسمية والشعبية بين البلدين.


