اخبار

تحوّل مفاجئ يعيد رسم خريطة التحصيل في السودان

في تحوّل وصفته مصادر مطلعة بأنه “أكثر اجتماعات الحسم جرأة”، بدأت لجنة محاربة التحصيل غير القانوني أولى خطواتها العملية نحو تفكيك شبكات التجنيب ونقاط الجباية خارج الموازنة، وذلك خلال اجتماع عُقد بقاعة مجلس الوزراء برئاسة وزير العدل د. عبد الله درف، ووزير المالية د. جبريل إبراهيم رئيساً مناوباً، وبمشاركة الجهات الاقتصادية والرقابية ذات الصلة.

 

وأكدت المعلومات التي حصل عليها” الراية نيوز” أن اللجنة شددت على وقف أي تحصيل خارج الموازنة العامة في المركز والولايات، مع تعزيز الرقابة على الطرق القومية والمعابر التي تشهد أكبر معدلات التحصيل غير المقنن، وهي خطوة تُعد إحدى القضايا الأكثر رواجًا في قطاع الشفافية المالية والحوكمة الاقتصادية.

 

وبحسب ذات المصادر، وجّه الاجتماع بإزالة جميع نقاط التحصيل التقليدية على الطرق القومية والاعتماد الكامل على نظام التحصيل الإلكتروني، مع تنسيق محكم بين وزارة الحكم الاتحادي والنيابة العامة لمعالجة التعارضات التشريعية التي كانت تُستغل لإضعاف السيطرة المالية للدولة.

 

وأظهرت مقاطع مصوّرة جرى تدارسها داخل الاجتماع حجم المخالفات التي تحدث عند النقاط الأمنية، ما دفع الأعضاء للتأكيد على ضرورة إنهاء الظواهر السالبة في الطرق السريعة ومراكز العبور، باعتبارها أحد أهم ملفات الإصلاح الاقتصادي وضبط المال العام.

 

وفي خطوة عملية، تم تشكيل لجنة فنية برئاسة وزارة المالية للطواف على الولايات وتقييم الالتزام بالضوابط الجديدة، إلى جانب التأكيد على دور الإعلام في رفع الوعي العام ودعم جهود الدولة في مكافحة الفساد المالي وتحسين بيئة الاستثمار.

 

يُذكر أن اللجنة شُكّلت بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بينما كانت وزارة المالية قد قطعت شوطًا متقدمًا في تنفيذ التحول الرقمي عبر توسيع نظام السداد الإلكتروني، بهدف تعزيز ولاية الوزارة على المال العام وتسهيل معاملات المواطنين وتقليل مخاطر تداول الكاش.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى