في تطور لافت يحمل أبعاداً دولية، أدان الاتحاد الأوروبي الهجوم الذي استهدف مقر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في ولاية جنوب كردفان، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في حادثة وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها تهديد مباشر لأمن واحدة من أكثر المناطق هشاشة في السودان.
وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى السودان، السفير ولفرام فيتر، في تصريح صحفي، إن الهجوم الذي طال بعثة الأمم المتحدة في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان يمثل «انتهاكاً صارخاً وواضحاً للقانون الدولي»، محذراً من أن مثل هذه الأعمال تدفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
وبحسب معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، شدد فيتر على أن مهمة قوات حفظ السلام تتركز في حماية المدنيين والحفاظ على الأمن، مؤكداً أن استهدافها يقوض الجهود الدولية الرامية إلى دعم السلام والاستقرار الإقليمي.
ودعا المسؤول الأوروبي إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لمحاسبة المتورطين في الهجوم، مع التأكيد على ضرورة توفير الحماية الكاملة لبعثات الأمم المتحدة وتمكينها من أداء مهامها دون تهديد أو ابتزاز أمني.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من تداعيات التوتر الأمني على المدنيين في مناطق النزاع، وسط تحذيرات من أن استمرار الهجمات قد ينعكس سلباً على مسارات السلام في السودان وجنوب السودان، ويعقد جهود المجتمع الدولي في دعم الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي.


