
أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أبدى استعدادًا رسميًا للتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مساعٍ تهدف إلى وقف الحرب في السودان، في خطوة وُصفت بأنها تحوّل لافت في مسار الأزمة المستمرة.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز “، جاء هذا الموقف في ختام زيارة رسمية أجراها البرهان إلى العاصمة السعودية الرياض، بدعوة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث جرى بحث مبادرات إقليمية ودولية لإحياء مسار السلام ووقف إطلاق النار.
وأكدت وزارة الخارجية السودانية، في بيان رسمي، أن البرهان شدد على حرص الخرطوم على العمل المشترك مع الرئيس ترامب، ووزير خارجيته ماركو روبيو، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في السودان مسعد بولس، من أجل إنهاء الحرب وتحقيق تسوية سياسية شاملة.
وأوضحت مصادر حكومية أن زيارة البرهان ركزت بشكل أساسي على المبادرة التي طرحها ولي العهد السعودي خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، والتي عُرضت مباشرة على الإدارة الأمريكية كمدخل عملي لإنهاء النزاع السوداني، بدعم إقليمي ودولي منسق.
في المقابل، كشفت مصادر مطلعة أن المفاوضات الرباعية، التي تقودها الولايات المتحدة بمشاركة مصر والسعودية والإمارات، توقفت مؤخرًا بعد رفض البرهان المقترح الأخير للهدنة، والذي كان قد قدمه المبعوث الأمريكي مسعد بولس ضمن جهود الوساطة الجارية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب في السودان، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية وتداعياتها على الأمن الإقليمي، ما يعيد ملف السلام السوداني إلى صدارة الاهتمام في واشنطن والعواصم المؤثرة.


