اندلعت مواجهات عنيفة قرب منطقة نفطية بالغة الحساسية على الحدود بين السودان وجنوب السودان، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط تضارب روايات حول خلفيات الاشتباك وأهدافه، وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الاشتباكات وقعت في محيط حقول هجليج بعد محاولة قوات تابعة لمليشيا الدعم السريع إعادة الانتشار وفرض نفوذها على منشآت النفط، ما أدى إلى احتكاك مباشر مع قوات دفاع دولة جنوب السودان المكلفة بحماية الحقول بموجب ترتيبات سابقة رعيت على أعلى مستوى في جوبا.
وبحسب المصادر، فإن التحرك جاء في سياق سعي الدعم السريع إلى تعطيل التفاهمات القائمة والضغط على حكومة جنوب السودان للحصول على حصة من عوائد تصدير النفط، إضافة إلى محاولة السيطرة على منتجات النفط السوداني المستخرج من هجليج، وهي نقطة توتر مزمنة ذات كلفة عالية على أمن الطاقة.
في المقابل، نفى المتحدث باسم التحالف السوداني “تأسيس”، علاء نقد، وجود أي اتفاق ثلاثي يتعلق بنفط هجليج، مؤكداً أن القوات الجنوبية موجودة بالفعل في المنطقة ضمن مهام حماية الحقول، نافياً صحة ما يُتداول عن ترتيبات جديدة.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة آثار اشتباكات قرب منشآت نفطية، فيما حذرت مصادر من أن استمرار التصعيد قد ينعكس مباشرة على إنتاج وتصدير النفط، ويزيد من هشاشة الأوضاع الأمنية على الشريط الحدودي.
وتُعد هجليج من أكثر مناطق إنتاج النفط أهمية في السودان وجنوب السودان، ما يجعلها بؤرة صراع دائم بين أطراف متعددة، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي أي مواجهة واسعة إلى تهديد إمدادات الطاقة الإقليمية وتعقيد مسارات التهدئة.


