
في خطوة وُصفت بالمفصلية، شرعت وزارة الداخلية السودانية فعلياً في تنفيذ توجيه سيادي يقضي بعدم حرمان أي مواطن من حقه في استخراج الأوراق الثبوتية، بما يشمل جواز السفر والرقم الوطني، حتى في حال وجود بلاغات جنائية مسجلة بحقه، وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”.
وأفادت مصادر مطلعة أن القرار صدر بتوجيه مباشر من رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وتم تعميمه رسمياً على الإدارة العامة للجوازات والهجرة، إضافة إلى جميع المكاتب والمراكز المختصة داخل السودان وخارجه، مع التأكيد على بدء التنفيذ الفوري دون استثناءات إدارية.
وبحسب المصادر، فإن التوجيه الجديد يلزم جهات الاختصاص بتسهيل إجراءات استخراج الوثائق الرسمية للمواطنين، لا سيما المتأثرين بتداعيات الحرب والنزوح، في خطوة تهدف إلى تخفيف القيود الإدارية التي عطّلت مصالح آلاف السودانيين خلال الفترة الماضية.
وشددت المعلومات المتطابقة على أن منح الوثائق الثبوتية لا يعني إسقاط البلاغات أو تعطيل المسارات العدلية، إذ تستمر الإجراءات القانونية أمام الجهات المختصة وفقاً للقانون، مع الفصل الكامل بين الحق الدستوري في الهوية والإجراءات الجنائية القائمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان طلباً متزايداً على جوازات السفر والرقم الوطني، وسط أوضاع إنسانية وأمنية معقدة، ما يجعل القرار محل اهتمام واسع لما يحمله من أبعاد قانونية وإنسانية وسيادية قد تنعكس على حركة السفر والهجرة خلال المرحلة المقبلة.


