اخبار

تفاصيل صادمة تكشف مصير زعيم أهلي بعد اختطاف غامض

أفادت مصادر موثوقة بتسليم جثمان الشرتاي آدم صبي، زعيم دار قلا أحد فروع الإدارة الأهلية لقبيلة الزغاوة، بعد أشهر من اختطافه من مدينة كرنوي بولاية شمال دارفور، في حادثة أعادت إشعال الأسئلة حول الانفلات الأمني وتشابك الصراع الأهلي في الإقليم.

 

ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز ” ،  فإن الشرتاي اختُطف في 18 أغسطس الماضي من مقر سلطته المحلية، عقب اتهامات وُجهت إليه على خلفية قصف طائرة مسيّرة اجتماعًا أهليًا بمدينة الطينة الحدودية، وسط حديث عن تسريب إحداثيات الاجتماع إلى مليشيا الدعم السريع، وهي اتهامات لم تُثبت قضائيًا.

 

وقالت إدارة دار قلا في بيان رسمي إن الشرتاي “قُتل غدرًا بعد عملية اختطاف آثمة”، مؤكدة أن الجثمان سُلّم يوم الجمعة إثر جهود أهلية مكثفة قادها زعماء من السودان وتشاد، ما أنهى فصلًا غامضًا من القضية دون كشف رسمي عن ملابسات القتل.

 

وبحسب مصادر ، يُرجّح أن الشرتاي قُتل بعد فترة وجيزة من اختطافه، ودُفن في موقع سري داخل الأراضي السودانية، قبل نقل جثمانه وتسليمه لأسرته في مدينة الطينة التشادية، في ظل غياب بيان من السلطات الأمنية أو العدلية.

 

وتأتي هذه التطورات بعد حادثة أخرى هزّت الرأي العام، تمثلت في اغتيال نجله مولانا التجاني آدم صبي، وكيل النيابة الأعلى بولاية شمال كردفان، داخل مقر سكنه بمدينة الأبيض في 16 سبتمبر الماضي، حيث أظهرت مقاطع مصورة آثار إطلاق نار، بينما لم تصدر الجهات العدلية حتى الآن توضيحات رسمية بشأن الجناة أو الدوافع.

 

وفي سياق متصل، شهدت مناطق شمال دارفور خلال أكتوبر الماضي اشتباكات دامية بين عشيرة الشرتاي القتيل وعشيرة أخرى من ذات العرقية الزغاوية، أسفرت عن قتلى وجرحى، وأدت إلى إحراق قرى بينها تندوباية، مع امتداد العنف إلى أبو قمرة وأبو ليحة، قبل تدخل وساطات أهلية لاحتواء الموقف.

 

وتعكس هذه الوقائع، وفق محللين محليين، تصاعد المخاطر الأمنية في شمال دارفور، حيث تتقاطع النزاعات القبلية مع الحرب الدائرة، ما يهدد الاستقرار المجتمعي ويضع الإدارة الأهلية أمام تحديات غير مسبوقة في واحدة من أكثر مناطق السودان هشاشة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى