أعلنت حكومة تشاد أنها أخطرت الرأي العام الوطني والدولي بتعرّض أراضيها لاعتداء مسلح نفذته عناصر من قوات الدعم السريع، بعد عبورها الحدود بصورة غير قانونية، واستهدافها الجيش التشادي ومدنيين في شرق البلاد.
وأكد بيان رسمي أن الهجوم أسفر عن خسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة، مشيراً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها الحدود التشادية انتهاكات مرتبطة بالنزاع السوداني، ما فاقم المخاطر الأمنية على المناطق الحدودية.
وفي لهجة شديدة، وصفت تشاد ما سمّته «الاعتداءات غير المقبولة» بأنها انتهاك واضح وخطير ومتكرر لسيادتها ووحدة أراضيها، لافتة إلى رصد انتهاكات للمجال الجوي التشادي من قبل القوات المسلحة السودانية، أسفرت عن استشهاد سبعة جنود تشاديين وإصابة آخرين، إلى جانب تدمير ممتلكات.
وشددت الحكومة على تمسكها بـ«موقف الحياد الصارم»، مؤكدة أنها ليست طرفاً في النزاع السوداني، ولن تسمح بتصدير حرب «سودانية–سودانية بحتة» إلى أراضيها، انطلاقاً من احترامها للسلم الإقليمي والقانون الدولي.
وحذرت نجامينا، «وللمرة الأخيرة»، منفذي الهجوم ومن يقف وراءهم من أن أي اعتداء أو استفزاز جديد أو انتهاك للحدود التشادية سيواجه برد فوري وقوي وحازم وفق القوانين الوطنية وأحكام القانون الدولي.
كما طالبت السلطات السودانية بالكف الفوري عن بث الدعاية والرسائل التي تؤجج النزاعات بين المكونات المجتمعية داخل تشاد، ودعت الأطراف السودانية المتحاربة إلى تحمّل مسؤولياتها والانخراط بجدية ومصداقية في مسار وقف الأعمال العدائية والتوصل إلى حل سلمي.
وفي ختام بيانها، دعت الحكومة التشادية مواطنيها إلى ضبط النفس واليقظة، وحذرت من نشر الأخبار الكاذبة أو التحريض على الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال سيُحال إلى الجهات القضائية المختصة.








