
أفادت مصادر مطلعة أن الجدل حول العودة إلى الخرطوم والولايات الأخرى يتصاعد، في وقت وصف فيه الكاتب الصحفي عثمان ميرغني الدعوات الرسمية بالعودة بأنها غير مكتملة الشروط، مؤكداً أن القرار في جوهره شخصي ومعقّد ولا يمكن حسمه بخطاب عام.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز” ، شدد ميرغني في مقال مطوّل على أن العودة لا تُبنى على الرغبة وحدها، بل على معطيات فردية تتعلق بالاستقرار الأسري، والقدرة المالية، والظروف الاجتماعية، وهي عوامل تختلف جذرياً من شخص لآخر.
وأشار الكاتب إلى أن دعوة الحكومة للعودة تفتقر إلى حزمة إجراءات عملية تضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة، واصفاً إياها بأنها أقرب إلى “عزومة مراكبية” لا تستند إلى واقع أمني أو اقتصادي مستقر.
وأوضح أن أبرز المحددات التي تحكم قرار العودة تشمل تحسن الوضع الأمني، ووجود فرص اقتصادية حقيقية، إلى جانب استعادة الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وهي عناصر يرى أنها ما تزال غير مكتملة في عدد من المناطق.
وتأتي هذه القراءة في ظل تصاعد الاهتمام بملف عودة النازحين، وإعادة الإعمار، وتحريك الاقتصاد المحلي، وهي ملفات حساسة ترتبط مباشرة بثقة المواطنين في السياسات العامة وقدرة الدولة على توفير بيئة آمنة وجاذبة للاستقرار والاستثمار.




