
شهدت مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، محاولة هجوم بالطائرات المسيّرة الانتحارية استهدفت مواقع حساسة داخل المدينة، في تطور لافت يعكس انتقال هذا النوع من الهجمات إلى عمق المراكز الحضرية، وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الهجوم حاول الوصول إلى قيادة الفرقة الخامسة مشاة وقسم شرطة الأبيض، إضافة إلى مبنى المجلس التشريعي بالولاية، ما يشير إلى تركيز مباشر على البنية الأمنية والإدارية في المدينة.
وبحسب ذات المصادر، تعاملت وحدات الدفاع الجوي مع الهجوم بسرعة وكفاءة، حيث جرى اعتراض عدد من المسيّرات قبل بلوغ أهدافها، الأمر الذي حدّ من حجم الخسائر المحتملة داخل المدينة.
وأظهرت مقاطع مصورة، جرى تداولها على نطاق محدود، تحركات دفاعية مكثفة في محيط بعض المواقع السيادية، بالتزامن مع حالة استنفار أمني أعقبت المحاولة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية من اتساع استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية في الصراع الدائر، مع تصاعد الحديث عن استهداف المراكز الحيوية داخل المدن، بما في ذلك المقار العسكرية والمؤسسات الحكومية.
ويرى مراقبون أن تكرار هذا النمط من الهجمات قد يفرض تحديات أمنية جديدة على ولاية شمال كردفان، ويعيد طرح تساؤلات حول مستقبل الأمن الحضري في ظل تطور أدوات الصراع واتساع رقعته.






