
كشفت مصادر دبلوماسية سودانية في القاهرة عن وجود مدارس سودانية داخل مصر لم تُوفّق أوضاعها القانونية حتى الآن، في وقت أكدت فيه السفارة السودانية أن امتحانات الشهادة السودانية ستُعقد في موعدها دون أي تأثير من الإغلاقات الأخيرة التي أثارت قلق أولياء الأمور.
وأفادت المعلومات التي حصلت عليها” الراية نيوز”، أن حملات للشرطة المصرية شملت عدداً من المدارس التي تعمل خارج الإطار القانوني في أسوان والإسكندرية ومدينة بدر، ما أدى إلى إغلاق بعضها، وسط تحركات عاجلة من السفارة السودانية لاحتواء الأزمة عبر تنسيق مباشر مع وزارة الخارجية المصرية.
المستشار الثقافي بالسفارة السودانية في القاهرة، الدكتور عاصم أحمد حسن، أكد أن السفارة شرعت في زيارات ميدانية موسعة شملت القاهرة والإسكندرية وأسوان، بهدف معالجة أوضاع المدارس السودانية غير الملتزمة قانونياً، مشدداً على أن هذه الإشكالات لن تنعكس على سير امتحانات الشهادة السودانية المقرر انطلاقها في 13 أبريل المقبل.
وفي تطمينات إضافية، أوضح قنصل السودان العام في أسوان، السفير عبد القادر عبد الله، أن السلطات المصرية لم تُداهم أي مدرسة سودانية معتمدة في محافظات صعيد مصر، مبيناً أن عدد المدارس المعترف بها رسمياً من وزارة التربية والتعليم السودانية يبلغ ثماني مدارس، ولعدد منها فروع، ليصل الإجمالي إلى خمس عشرة مدرسة.
وأشار عبد الله إلى وجود مدارس أخرى يديرها سودانيون لكنها غير مصدّقة من السودان أو مصر، وتعمل بمناهج غير سودانية، مؤكداً أن دور القنصلية يقتصر على تقديم النصح لهذه المؤسسات بضرورة توفيق أوضاعها القانونية تفادياً للإغلاق.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن ملف المدارس السودانية في مصر يخضع حالياً لنقاشات مستمرة مع الجانب المصري، وسط تعاون وُصف بالكبير في ملف امتحانات الشهادة السودانية، حيث جرى التنسيق لتوفير مدارس مصرية لاستضافة الامتحانات، سواء لمرحلة الأساس أو الشهادة الثانوية.
وأكدت ذات المصادر أن عدد الطلاب المسجلين لامتحانات الشهادة السودانية في مصر حتى الآن قارب الألف طالب، في مؤشر يعكس استقرار الترتيبات رغم التعقيدات القانونية التي تحيط ببعض المدارس.
وتُعد قضايا التعليم السوداني في الخارج، خاصة في مصر، من الملفات ذات الحساسية العالية، نظراً لارتباطها بمستقبل آلاف الطلاب، ما يجعل أي تطور فيها محط اهتمام واسع لدى الأسر السودانية داخل وخارج البلاد.



