
في تطور خطير أعقب جلسة نطق بالحكم في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالتعاون مع المليشيات المسلحة، تعرض وكيل نيابة أمن الدولة مولانا جعفر الرشيد لاعتداء بالضرب داخل باحة المحكمة، بعد لحظات من صدور حكم بالإعدام شنقًا حتى الموت بحق المتهم محمد الفاتح المعروف بـ”الدعامي”.
وأفادت مصادر مطلعة أن الاعتداء وقع فور خروج الحضور من قاعة المحكمة، حيث أقدمت شقيقتا المحكوم عليه وامرأة ثالثة على مهاجمة وكيل النيابة أمام المواطنين، في مشهد أثار حالة من الصدمة والاستنكار داخل محيط المحكمة. وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على نطاق محدود لحظة التدافع قبل تدخل القوة المكلفة بتأمين الجلسة.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، فإن المحكمة كانت قد أدانت المتهم بعد ثبوت التحاقه بإحدى المليشيات المسلحة وتلقيه تدريبًا عسكريًا بمدينة مدني بولاية الجزيرة لمدة 45 يومًا خلال فترة سيطرة المليشيا على الولاية، قبل انتقاله إلى منطقة الصحافة بالخرطوم مرتديًا زي الدعم السريع وحاملاً سلاح كلاشنكوف.
مصادر قانونية أكدت أن الحكم صدر بعد اكتمال مراحل التحري وسماع البينات، في إطار تطبيق أحكام القانون الجنائي المتعلقة بالجرائم الموجهة ضد الدولة والأمن القومي.
وعقب الحادثة، سارعت الأجهزة الأمنية إلى توقيف المعتديات وفتح بلاغات جنائية في مواجهتهن تحت المواد 21 و144 و143 و160 و182 من القانون الجنائي، وهي مواد تتعلق بالاشتراك الجنائي، الشغب، الإخلال بالسلام العام، الاعتداء، وإعاقة الموظف العام أثناء أداء واجبه.
الحادثة أعادت إلى الواجهة ملف تأمين المحاكم والنيابات في القضايا ذات الطابع الأمني والعسكري، خاصة تلك المرتبطة بجرائم الإرهاب والتعاون مع المليشيات، وسط مطالبات قانونية بتعزيز بروتوكولات الحماية وتأمين جلسات المحاكمة عالية الحساسية، بما يضمن سلامة القضاة وأعضاء النيابة وأطراف العدالة الجنائية.
ويرى مراقبون أن ما حدث يطرح تساؤلات جدية حول جاهزية الإجراءات الأمنية داخل محيط المؤسسات العدلية، في ظل تصاعد القضايا المرتبطة بالأمن القومي، وهو ما قد يدفع الجهات المختصة إلى مراجعة ترتيبات الحماية خلال الفترة المقبلة.











