
أثارت الكاتبة سهير عبد الرحيم ملف التسريبات المتكررة من داخل مؤسسات الدولة، مستندة إلى واقعة نُقل فيها أن قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان سأل أحد مرافقيه باستغراب عن مصدر الأخبار” البت دي بتجيب الأخبار من وين ؟
وبحسب ما أوردته الكاتبة في عمودها “خلف الأسوار”، فإن أحد الحاضرين أوضح أن مسؤولاً يقضي ساعات طويلة في مكالمات مع تلك المراسلة، مشيراً إلى أن ذلك جرى رصده عبر أجهزة المتابعة المختصة.
ورأت الكاتبة أن هذه الواقعة لا تبدو معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من التسريبات التي طالت مؤسسات الدولة، وارتبطت بنظاميين وصحفيات وأخريات وصفتهم بـ”المتغولات” على مهنة الصحافة، بما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن مواضع الخلل داخل المنظومة الرسمية.
وأكدت أن المسؤولية الأولى تقع على من يتداولون أسرار الدولة ويحيلونها إلى مادة متاحة، رغم حساسية المناصب التي يشغلونها ودقة الظرف الأمني الذي تمر به البلاد.
وأضافت أن سعي بعض الصحفيين إلى السبق المهني لا يلغي التزامهم بميثاق الشرف الصحفي وحدود المسؤولية الأخلاقية في التعامل مع المعلومات الحساسة.
وطرحت الكاتبة عدة تساؤلات حول دوافع المسؤول الذي يقف وراء التسريب، والجهات المستفيدة من الفوضى المعلوماتية، إلى جانب دور الأجهزة الاستخباراتية في الحد من هذا الانفلات.
وفي ختام طرحها، شددت سهير عبد الرحيم على أن تحميل الصحافة أو الناشطات أو حتى فتيات الليل مسؤولية هذه الأخطاء لا يعفي الدولة من واجبها الأساسي في حماية أسرارها وإحكام السيطرة على قنوات تداول المعلومات.











