اخبار

سودانيون يواجهون أوضاع بالغة الخطورة في ليبيا.. تفاصيل مؤلمة!!

يواجه سودانيون في ليبيا أوضاعاً أمنية وإنسانية بالغة التعقيد، مع تصاعد الحملات المناهضة للأجانب والمهاجرين، وتنامي الدعوات لتنظيم احتجاجات تطالب بإغلاق مقر مفوضية اللاجئين ووقف عمليات التوطين والهجرة غير النظامية.

وفرّ عشرات السودانيين إلى ليبيا منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، بحثاً عن الأمان، غير أن تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين أثار مخاوف واسعة داخل الجالية السودانية، خاصة بين الصحفيين والعاملين في مهن مؤقتة.

وقال صحفي سوداني مقيم في ليبيا لـ“سودان تربيون” إن بدء التظاهرات والحملات الأمنية في بعض الشوارع والأسواق دفع عدداً كبيراً من الصحفيين السودانيين إلى ملازمة منازلهم، خشية التعرض للملاحقة أو الاحتجاز خلال حملات التفتيش التي تستهدف الأجانب.

وأوضح أن بعض الصحفيين اضطروا إلى التوقف عن العمل في المحال التجارية والأعمال المؤقتة التي يعتمدون عليها لتوفير احتياجاتهم اليومية، ما زاد أوضاعهم المعيشية تعقيداً في ظل محدودية فرص العمل وتراجع مصادر الدخل.

وبحسب الإفادات، يبلغ عدد الصحفيين السودانيين الموجودين في ليبيا 39 صحفياً وصحفية، بينهم 13 صحفية، فيما يصل عدد المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى 23 صحفياً.

وتتركز إقامة معظمهم في مناطق توصف بأنها عالية الخطورة داخل طرابلس ومصراتة وصبراتة وصرمان، وهي مدن شهدت في فترات سابقة حملات ضد المهاجرين واللاجئين.

وقالت صحفية سودانية مقيمة في ليبيا، فضلت حجب اسمها لأسباب أمنية، إن السودانيين الذين فروا من الحرب باتوا يواجهون خوفاً جديداً داخل بلد اللجوء، مشيرة إلى أنها أصبحت تتجنب الخروج إلا للضرورة بسبب شعورها بانعدام الأمان.

وأضافت أنها تركت العمل الصحفي واتجهت إلى تقديم دروس خصوصية في اللغة الإنجليزية خلال مواسم الامتحانات لتوفير مصدر دخل محدود، منتقدة غياب الدعم المخصص للصحفيين السودانيين في ليبيا.

كما انتقدت غياب دور السفارة السودانية في متابعة أوضاع الرعايا أو التواصل معهم، قائلة إن كثيرين لا يعرفون إلى من يلجأون إذا تعرضوا لأي خطر.

وناشد صحفيون سودانيون المنظمات الدولية والهيئات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان التدخل العاجل لحمايتهم، والعمل على نقل الموجودين في المناطق الأكثر خطورة إلى أماكن آمنة، أو بحث خيارات إعادة التوطين في دول ثالثة.

وفي السياق، أعربت نقابة الصحفيين السودانيين عن قلقها من أوضاع الصحفيين العالقين في ليبيا، مؤكدة تلقيها شهادات عن مضايقات وتهديدات وممارسات تمييزية تهدد سلامتهم وسلامة أسرهم.

ودعت النقابة المنظمات الدولية والإقليمية إلى تقييم أوضاع الصحفيين السودانيين في ليبيا بصورة مستقلة، وتوفير آليات حماية عاجلة، إلى جانب الدعم القانوني والإنساني والنفسي للحالات المتضررة.

كما طالبت بالنظر في خيارات الإجلاء الإنساني أو إعادة التوطين أو الانتقال الآمن للحالات الأكثر عرضة للخطر، داعية السلطات الليبية إلى حماية السودانيين المقيمين على أراضيها وصون حقوقهم وكرامتهم وفق المبادئ الإنسانية والقانونية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى