
أثارت تصريحات أدلى بها روبرت جنريك، المتحدث المالي بحزب “ريفورم” البريطاني المعارض وعضو البرلمان عن دائرة نيوارك، موجة من الجدل والانتقادات بعد دعوته إلى حظر منح تأشيرات الدخول للمواطنين السودانيين، مستنداً إلى حادثة جنائية فردية وقعت في مدينة بلفاست بآيرلندا الشمالية.
وجاءت تصريحات جنريك عقب توقيف مواطن سوداني بتهمة محاولة القتل طعناً، حيث استغلت منصات إعلامية تابعة للحزب المعارض الحادثة للمطالبة بتشديد إجراءات الدخول إلى المملكة المتحدة، مع توجيه انتقادات وخطابات سلبية تجاه السودانيين الراغبين في الهجرة أو السفر إلى البلاد.
وزعم السياسي البريطاني أن موقف حزبه يستند إلى إحصاءات قال إنها تعكس معدلات جرائم العنف وسط بعض المهاجرين، كما استعرض أرقاماً تتعلق بطلبات اللجوء والمساعدات الاجتماعية وعمليات الترحيل. غير أن هذه المزاعم طُرحت من جانب الحزب المعارض دون تقديم أدلة أو إحصاءات مستقلة تؤكد صحتها.
وأثارت التصريحات ردود فعل رافضة داخل أوساط سياسية وحقوقية، اعتبرت أن تعميم الاتهامات على الجالية السودانية بأكملها استناداً إلى واقعة فردية يمثل نهجاً غير مهني، ويربط بصورة غير مبررة بين تصرف جنائي معزول ومجتمع واسع يُعرف بالالتزام بالقوانين واحترامها.
كما تعرض جنريك لانتقادات بسبب مطالبته بالترحيل الفوري للمشتبه به قبل استكمال الإجراءات القانونية، وهو ما اعتبره منتقدون تجاوزاً لمبادئ العدالة وسيادة القانون.
وأكد مراقبون ومحللون سياسيون أن هذه التصريحات لا تعكس الموقف الرسمي للحكومة البريطانية، وإنما تمثل توجهات حزب معارض يسعى إلى توظيف ملف الهجرة في سياق سياسي وانتخابي، مشيرين إلى أن الأرقام التي استند إليها الحزب لم تخضع للتحقق من قبل جهات رسمية أو مؤسسات إحصائية مستقلة.











