متابعات – الراية نيوز – شهدت بورتسودان تصعيدًا مفاجئًا بعدما استهدفتها طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، في سابقة اعتُبرت تحولًا لافتًا في مجريات الصراع، خاصة أن المدينة كانت تُعد حتى وقت قريب من أكثر المناطق استقرارًا في البلاد. استخدام صواريخ دقيقة في هذه الهجمات المتكررة أوضح أن طبيعة المعركة بدأت تأخذ منحى أكثر تعقيدًا، مما جعل كثيرين يرون أن لا مكان آمنًا في السودان بعد الآن.
المراقبون أجمعوا على أن توجيه ضربات دقيقة إلى منطقة بعيدة مثل بورتسودان يتطلب تقنيات متطورة ودعمًا خارجيًا يصعب إنكاره. وفي هذا السياق، أشارت تقارير إلى هبوط طائرة أوكرانية من طراز “إيل-25” في مطار أمجرس بتشاد، حاملة شحنة نوعية من الأسلحة والطائرات المسيّرة التي وُجهت لاحقًا لقوات الدعم السريع. وتؤكد مصادر عسكرية أن المسيّرات التي نُفذت بها الهجمات علي بورتسودان ذات منشأ أوكراني.
التلميح إلى وجود عناصر أجنبية لم يأت فقط من مصادر أمنية، بل جاء أيضًا على لسان الصحفي مزمل أبو القاسم، المقرب من المؤسسة العسكرية، الذي أشار إلى أن الطائرات علي بورتسودان أُطلقت من منطقة العطرون باستخدام معدات ذات تقنية متقدمة. أما المحلل السياسي عبدالله كرامة فكان أكثر وضوحًا عندما أشار إلى أن السيطرة على هذه الطائرات تمت بواسطة خبراء أوكرانيين، مستدلًا على ذلك بطبيعة التقنيات المستخدمة في تنفيذ الضربات.
هذا التصعيد يعكس تطورًا كبيرًا في قدرات الدعم السريع، الذي لم يكن يمتلك سابقًا أدوات من هذا النوع، لا على مستوى العتاد ولا على مستوى الكفاءة البشرية. التعاون المعلن مع أوكرانيا، سواء من حيث الإمداد أو التشغيل، يطرح أسئلة مقلقة حول اتساع أفق النزاع، واحتمال امتداده إلى دول الجوار في حال استمر التدخل الخارجي في تصعيد وتيرة الحرب.



