متابعات – الراية نيوز – في تطور جديد على صعيد الأزمة السودانية، أقدمت السلطات الليبية على إغلاق حدودها أمام السودانيين الفارين من ويلات الحرب، منهية بذلك مرحلة طويلة من تدفق اللاجئين عبر معبر الكفرة الحدودي.
وأفاد مصدر خاص لـ”قلب أفريقيا” أن القرار الليبي لم يقتصر على منع الدخول فحسب، بل شمل أيضًا حظر تصدير البضائع والسلع إلى السودان، مما أدى إلى توقيف شاحنات تجارية كانت في طريقها إلى منطقة المثلث الحدودية.
هذا الإجراء أحدث شللاً جزئيًا في الحركة التجارية بالمنطقة، حيث أكد مصدر محلي من المثلث أن عدداً من التجار بدأوا فعليًا مغادرة المدينة، بعد أن أدى إغلاق المعبر إلى ندرة حادة في السلع، وارتفاع جنوني في الأسعار، إذ وصل سعر قارورة المياه الواحدة إلى ثلاثة آلاف جنيه سوداني.
وأضاف المصدر أن الاستقرار الأمني في المنطقة لم يمنع تدهور الوضع الاقتصادي، محذرًا من تداعيات هذا الإغلاق على ولايات دارفور وكردفان، اللتين تعتمدان بشكل أساسي على معبر المثلث لتأمين الوقود والسلع الحيوية كالسكر والدقيق.
من جهتها، أوضحت مصادر ليبية مطلعة أن القرار جاء كرد فعل على حادثة اختطاف تعرّض لها عدد من شباب مدينة الكفرة على يد شبكات تهريب البشر.
وعلى الرغم من تحرير المختطفين وعودتهم، إلا أن حالة الاحتقان الشعبي دفعت السلطات إلى إغلاق الحدود كخطوة استباقية لضبط الأوضاع واحتواء الغضب المحلي.



