متابعات – الراية نيوز – في تصعيد جديد للأحداث بغرب كردفان، نفذت قوات الدعم السريع المتمردة هجوماً عنيفاً على مدينة الخوي صباح اليوم، في محاولة بائسة لاستعادة زمام المبادرة بعد هزيمة موجعة تلقتها ليلاً على يد الجيش السوداني والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح.
وكشف مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، أن الهجوم جاء من آخر ما تبقى من احتياطي قوات الجنجويد، في مسعى منهم لـ”غسل عار الهزيمة”، إلا أن القوات النظامية تصدت للهجوم بقوة، وأفشلت المحاولة بالكامل.
وقال مناوي: “هؤلاء لم يجدوا سوى الردع القاطع، فقد كانوا أمام رجال لا يرحمون في الميدان، فاندحروا دون أن ينجو منهم من يحمل ذكرى المعركة أو يتوارى عنها”.
وكانت مدينة الخوي قد شهدت مساء أمس تحولاً استراتيجياً، حيث تمكن الجيش السوداني والقوة المشتركة من استعادتها بعد تنفيذ مناورة انسحاب تكتيكي دقيقة، أعقبتها عملية التفاف ناجحة أربكت صفوف المليشيا المتمردة.
من جانبه، أوضح العقيد أحمد حسين مصطفى، الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة، أن القوات تمكنت من الاستيلاء على 80 عربة عسكرية صالحة للاستخدام، إلى جانب تدمير 43 مركبة قتالية تابعة للعدو، مؤكداً أن خسائر الدعم السريع تجاوزت 800 قتيل، من بينهم عناصر أجنبية، ما يعكس ضلوع أطراف خارجية في دعم التمرد.
واعتبر مصطفى أن المعركة التي استمرت تسع ساعات متواصلة كانت نموذجاً للتفوق الميداني والانضباط العسكري، مشدداً على أن المقاتلين أثبتوا جدارتهم وأعادوا رسم موازين القوة في ساحة المواجهة.


