متابعات – الراية نيوز – نجحت البعثة الدبلوماسية السودانية بالسفارة السودانية في أديس أبابا بذكاء وحنكة في إنهاء أزمة أكثر من 120 مسافراً سودانياً تقطعت بهم السبل في مطار بولي الدولي، وذلك عقب توقف الرحلات إلى مطار بورتسودان نتيجة للهجمات التي شنتها مليشيا الدعم السريع باستخدام طائرات مسيّرة.
ووفقاً لما نقله موقع “المحقق” الإخباري، فإن العالقين، الذين وصلوا من عدة دول عبر خطوط الطيران الإثيوبي، وجدوا أنفسهم فجأة داخل المطار دون أي إمكانية للمغادرة، ومن بينهم أطفال ومرضى وكبار سن. الأمر تطلب تدخلاً سريعاً من السفارة السودانية لإنقاذهم من أوضاع وصفت بأنها غير إنسانية.
في استجابة فورية، أنشأت السفارة السودانية غرفة متابعة خاصة، وأطلقت سلسلة إجراءات عملية بدأت بإصدار تأشيرات طارئة للعالقين، وتأمين إقامتهم في فنادق إثيوبية على نفقة السفارة السودانية ، إلى حين تنظيم عملية إعادتهم.
كما دخلت السفارة السودانية في تنسيق مباشر مع شركة بدر للطيران، التي ضاعفت عدد رحلاتها وساهمت في إجلاء المسافرين إلى بورتسودان عبر ثلاث رحلات جوية، بينما تكفلت السفارة بدفع تكاليف التأشيرات بالكامل.
آدم محمد إبراهيم، ممثل العالقين، أثنى على هذا التدخل الفعال، واصفاً موقف السفارة السودانية بأنه يعكس مسؤولية وطنية حقيقية واستشعاراً عميقاً للأبعاد الإنسانية للأزمة. وأكد أن الخطوط الإثيوبية لم تقدم أي دعم، بل طالبت العالقين بتحمل نفقات الإقامة والتأشيرات، مما أجبرهم على المبيت في المطار لساعات طويلة.
وأشار إلى أن السفير الزين إبراهيم بالسفارة السودانية لم يكتفِ بمتابعة الموقف من بعيد، بل شكّل فريق طوارئ وأوفد ممثلاً عنه إلى المطار، أجرى بدوره مفاوضات مباشرة مع مسؤولي الخطوط الإثيوبية وسلطات الطيران، انتهت بترتيبات مكّنت من نقل العالقين إلى الفنادق حتى موعد إجلائهم.
بهذا التدخل السريع والمدروس، أثبتت البعثة السودانية بالسفارة السودانية قدرتها على إدارة الأزمات بفعالية عالية، ووضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، في واحدة من أصعب اللحظات التي واجهها السودانيون بالخارج مؤخراً.


