متابعات – الراية نيوز – كشف المصباح أبوزيد طلحة، قائد فيلق البراء بن مالك، أن إبراهيم بقال، المعروف بـ”المعرد”، كان يعمل معه كمصدر استخباراتي منذ فترة طويلة سبقت تمرد الميليشيا. وأوضح أن بقال كان على صلة وثيقة بالمدعو عرمان، حيث كان يلتقيه باستمرار في فندق كانون بمنطقة الخرطوم 2.
ذ
وأشار إلى أنه في عام 2018، تواصل معه المتمرد علي دخرو بخصوص بقال، فقام بتوثيق المكالمة، ثم عرضها على بقال نفسه. وقتها كانت قوات الدعم السريع تسعى لاستغلال نفوذ بقال داخل محيطه القبلي لتنفيذ خططها الخاصة، وهو ما أثار اهتمام المصباح بتعزيز السيطرة عليه كمصدر مزدوج.
وبعد اندلاع ثورة ديسمبر، ابتكر المصباح وبقال معركة إعلامية مفبركة بينهما على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف إبعاد الشبهات وإخفاء حقيقة التعاون بينهما. وقد تدخل عدد من المحيطين بهما لاحتواء الخلاف، الذي لم يكن سوى ستاراً لعملية استخباراتية نشطة استمرت حتى سقوط مدينة مدني، حيث واصل بقال تزويد المصباح بمعلومات دقيقة عبر وسيلة تواصل مشفرة.
وأوضح المصباح أن بقال كان على تواصل دائم مع عدد من الشخصيات البارزة مثل مدلل، دخرو وسفيان، وكانوا يجتمعون بشكل منتظم في مناسبات اجتماعية بمناطق متعددة من شرق النيل والصالحة وشارع الستين، حيث دارت جلسات مغلقة على موائد الطعام، خصوصاً وجبات السمك وتحضير الضأن.
وأضاف أن بقال كان أول من نقل إليه خبر استشهاد المفتش العام للجيش، ما أثار دهشة الكثيرين عند نشر المصباح للمعلومة في وقت قياسي. وذكر أن بقال ظل يطلب تجهيزات لوجستية وتقنية متطورة – مثل الكاميرات، معدات المونتاج، واستوديوهات آمنة – لدعم أنشطة مدلل وآخرين.
لكن بعد سقوط سنجة، طرأ تحول جذري في موقف بقال، حيث بدأ يظهر تمرداً واضحاً، معتقداً أن الميليشيا باتت صاحبة الكلمة العليا وأن الدولة فقدت سيطرتها. قطع الاتصال نهائياً، وأغلق التطبيق الذي كان يستخدمه في التواصل، وبدأ يطالب بمبالغ مالية كبيرة مقابل تعاونه، مبرراً ذلك بارتفاع تكاليف المعيشة وحاجته إلى الوقود.
وأكد المصباح أن بقال اختفى تماماً بعد سقوط الدندر، مقتنعاً بانهيار الدولة. لكنه عاد لاحقاً بمحاولة غير مباشرة لإعادة الاتصال، عبر فتاة غريبة اتصلت به مستخدمة الرمز المتفق عليه “السيد الوزير”، إلا أن التواصل لم يكتمل، ولم يظهر بقال مجدداً منذ لحظة اختفائه من منطقة الصالحة.



