متابعات – الراية نيوز – خلال الأيام الماضية، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الشائعات تدّعي أن مصر على وشك التعرض لزلزال مدمر أو موجة تسونامي عاتية، خاصة بعد الزلزال الذي وقع بالقرب من جزيرة كريت يوم 22 مايو 2025. هذه الأنباء، التي انتشرت بسرعة دون سند علمي، أثارت حالة من القلق والارتباك لدى المواطنين، ما استدعى تدخلًا رسميًا لحسم الجدل.
الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، خرج بتصريحات واضحة تؤكد أن كل ما يتم تداوله لا يستند إلى أي بيانات موثوقة. المعهد، الذي يرصد النشاط الزلزالي بدقة على مدار الساعة، لم يسجل أي إشارات تدل على اقتراب حدوث زلزال غير اعتيادي أو خطير داخل الأراضي المصرية.
الهزة الأرضية التي وقعت قرب كريت، بحسب بيانات المعهد، بلغت قوتها 6.24 درجة على مقياس ريختر، وعلى عمق تجاوز 68 كيلومترًا، وعلى بعد نحو 500 كيلومتر شمال مرسى مطروح. ورغم شعور البعض بها في بعض المناطق الساحلية، فإن تأثيرها كان محدودًا للغاية، ولم تسفر عن أي خسائر أو أضرار.
ما لا يعلمه كثيرون أن مصر تمتلك واحدة من أقدم شبكات رصد الزلازل في المنطقة، بخبرة علمية تراكمت على مدى أكثر من 150 عامًا، وسجل تاريخي يوثق النشاط الزلزالي على مدى آلاف السنين. هذه البنية التحتية القوية تجعل من السهل تتبع أي تغيرات غير طبيعية والتعامل معها بسرعة وكفاءة.
الدكتور شريف شدد على أن المعهد هو الجهة الوحيدة المخوّلة بإصدار البيانات الزلزالية في مصر، داعيًا المواطنين إلى تجاهل الشائعات والاعتماد فقط على المصادر الرسمية في ما يخص الكوارث الطبيعية. فالمتابعة العلمية الدقيقة لا تشير إلى أي خطر وشيك، وكل ما يُتداول حاليًا لا يتعدى كونه تهويلًا لا أساس له من الصحة.
الخلاصة أن مصر، في الوقت الراهن، آمنة من أي تهديد زلزالي كبير، والوضع تحت مراقبة دقيقة من قبل الجهات المعنية. التهويل لا يخدم أحدًا، والوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة الأخبار المضللة.



