متابعات – الراية نيوز – عادت الحياة تدريجياً إلى جنوب أم درمان، في مناطق الصالحة، جادين، الريف الجنوبي، والجموعية، بعد أن تم تحريرها بالكامل من الميليشيا المتمردة، لتُعلن ولاية الخرطوم خالية من التمرد،وفي خطوة تعكس أهمية المرحلة، نفذ والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة جولة ميدانية واسعة، وقف خلالها على الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وحيّا والي الخرطوم القوات التي صنعت هذا التحول بانتصارها. رافقه في الجولة كل من المدير العام لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة الطيب سعد الدين، والمدير التنفيذي لمحلية أم درمان سيف الدين مختار.
بدأ والي الخرطوم جولته بزيارة قوات الاحتياطي المركزي في مأمورية الصالحة، حيث قدّم تهانيه بانتصارهم، مشيداً بثباتهم وتضحياتهم في معركة وصفها بأنها معركة الكرامة، مؤكداً أن هذا النصر ليس إلا خطوة في طريق استعادة سيادة الوطن كاملة.
كما وقف والي الخرطوم على جهود الفريق المشترك من وزارة الصحة، الطب العدلي، الهلال الأحمر والدفاع المدني، الذين يعملون على جمع الجثامين من الشوارع والمباني ومواراتها الثرى، إكراماً للموتى وتمهيداً لمرحلة الإصحاح البيئي ضمن حملة مكافحة نواقل الأمراض، التي تُعد مفتاحاً لعودة المواطنين إلى مناطقهم.
في ذات السياق، زار والي الخرطوم محطة مياه الصالحة التي كانت تمد مناطق الريف الجنوبي قبل أن تتعرض للتخريب بفعل الاستهداف بالطائرات المسيّرة. وأكد الوالي التزام حكومة الولاية بتوفير مستلزمات إعادة تشغيلها، موضحاً أن فرق الكهرباء بدأت فعلياً استعادة الخط المغذي، ما ينبئ بقرب عودة المحطة إلى الخدمة، وربما خلال ساعات.
كما تفقد والي الخرطوم محطة الجموعية التحويلية للكهرباء، التي تواصل عملها رغم الظروف، وتغذي الريف الجنوبي وصالحة حتى البنك العقاري. وعبّر الوالي عن تقديره الكبير للعاملين الذين واصلوا مهامهم خلال فترة الحرب، موجهاً بتحفيزهم لما قدموه من نموذج وطني مشرّف.
وشملت جولة والي الخرطوم زيارة معسكر جهاز الأمن والمخابرات في الصالحة، والذي كان أحد آخر معاقل الميليشيا في الولاية، حيث خاطب الضباط والجنود مهنئاً، وداعياً إلى رفع الجاهزية لتأمين النصر واستكمال تطهير المنطقة من الخلايا النائمة.
وفي ختام الزيارة، تفقد والي الخرطوم مشروع مستشفى العطية التابع لجمعية قطر الخيرية، والذي كان من المنتظر أن يقدم خدماته للريف الجنوبي والولايات المجاورة، قبل أن يتوقف العمل فيه بسبب الحرب. ويُعد المشروع من الأولويات في مرحلة إعادة الإعمار.
جولة والي الخرطوم جاءت تتويجاً لتحرير آخر مواقع التمرد في الخرطوم، ورسالة قوية بأن مرحلة البناء قد بدأت، وأن الأمل في عودة الحياة الطبيعية بات أقرب من أي وقت مضى.



