متابعات – الراية نيوز –
أبناء وبنات السودان الأوفياء،
أقف أمامكم اليوم وأنا على وعي كامل بحجم التحدي، ومسؤولية المرحلة، وثقتكم التي أعتز بها. لقد اخترتم طريق الأمل، وأنا هنا لأقول: لن نخذلكم.
أتعهد بأن يكون عملي في خدمة الشعب، بكل إخلاص وانضباط، بعيدًا عن الشعارات، قريبًا من هموم الناس واحتياجاتهم.
إننا نواجه تحديات معقدة، لكننا لن نسمح بانفلات السلاح أو تعدد مراكز القوة. الدولة وحدها هي الحاضنة لكل السودانيين، وسنفرض هيبتها بالقانون، لا بالعنف، وسنواجه التمرد والمليشيات بكل حزم، دون تردد.
رسالتي واضحة لكل من يدعم الجماعات الخارجة عن القانون: كفى. دعم الفوضى ليس موقفًا، بل جريمة.
خارجيًا، سنعيد وصل ما انقطع، وسنبني علاقات راسخة مع جوارنا العربي والإفريقي، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
أما داخليًا، فإن المرحلة الانتقالية ستكون منصة لإعادة البناء لا الاستقطاب، وسنديرها بعقلانية وكفاءة، لخلق مناخ آمن ومستقر يُمهد لانطلاقة حقيقية نحو مستقبل أفضل.
سندعم رواد الأعمال، ونراهن على الشركات الصغيرة والمتوسطة، لأنها مفتاح النمو وفرص العمل، ونقطة انطلاق نحو اقتصاد منتج ومستدام.
نحن مقبلون على مشروع وطني كبير لإعادة الإعمار، وردّ المظالم، وبناء مؤسسات دولة عصرية تعكس تطلعات الناس، وهذا يتطلب أن نتشارك جميعًا المسؤولية – شعبًا، حكومة، وقطاعًا خاصًا.
وفي قلب هذا المشروع، لا بد من مصالحة وطنية شاملة، تقوم على حوار صادق بين السودانيين أنفسهم، بلا إقصاء أو تهميش، بعيدًا عن خطاب الجهوية والعنصرية والانقسام.
ما نحتاجه اليوم ليس مجرد حلول، بل إرادة. والسودانيون حين تتوحد إرادتهم، يصنعون المعجزات.
فلنكتب معًا فصلاً جديدًا في تاريخ السودان – فصلًا عنوانه: دولة القانون، والعدالة، والفرص المتكافئة.
والله وليّ التوفيق.




