
متابعات – الراية نيوز – رفعت السلطات المحلية في محلية مروي بالولاية الشمالية سعر أسطوانة غاز الطهي سعة 12 كيلو جرام إلى 60 ألف جنيه، بعد أن كانت تُباع سابقًا بـ43 ألف جنيه، في قرار رسمي صادر عن إدارة البترول بالمحلية وُجه إلى وكلاء توزيع الغاز.
وقد بررت الإدارة هذه الخطوة بارتفاع تكاليف النقل والشحن خلال الأشهر الماضية، حيث تجاوزت تكلفة ترحيل الأسطوانة الواحدة أربعة آلاف جنيه، مما استدعى إعادة النظر في التسعيرة لضمان استمرارية الإمداد.
الزيادة، رغم كونها محصورة حاليًا في مروي، مرشحة للامتداد إلى محليات وولايات أخرى في ظل استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل وتقلبات أسعار الوقود، وهو ما يفتح الباب أمام موجة جديدة من التعديلات السعرية على مستوى البلاد. القرار أثار موجة من القلق بين المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وازدياد الأعباء المعيشية، حيث يُعتمد على الغاز كوسيلة أساسية لتحضير الطعام في معظم المنازل.
دعوات متعددة برزت من مواطنين وناشطين تطالب بتدخل اتحادي عاجل لمراجعة سياسات التسعير، وضمان حماية الفئات محدودة الدخل من الآثار السلبية لمثل هذه القرارات. وشددت هذه الأصوات على ضرورة تطبيق آليات دعم فعالة وتوزيع منصف للموارد يراعي الفوارق الاجتماعية والاقتصادية.
القرار يأتي في وقت تتفاقم فيه أزمة الوقود في عدة ولايات، وسط شح مستمر في الإمدادات وغياب حلول طويلة الأمد. في المقابل، تتعالى المطالب بضرورة تسريع التحول إلى مصادر الطاقة البديلة مثل الغاز الحيوي والطاقة الشمسية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الموارد التقليدية وتخفيف حدة الأزمات المتكررة.
اقتصاديون حذروا من أن هذه الزيادة قد تتسبب في آثار غير مباشرة على أسعار المواد الغذائية والخدمات المرتبطة بالطهي، لا سيما في قطاعات مثل المطاعم والمخابز، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع عام في الأسعار وزيادة معدلات التضخم. وفي ظل هذه التطورات، يُتوقع من الحكومة المركزية اتخاذ تدابير عاجلة تخفف من حدة التداعيات، وتحافظ على التوازن الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.



