متابعات – الراية نيوز
رغم تأكيداته المتكررة بعدم التدخل في الصراع السوداني، تكشف تقارير استخبارية دولية عن معطيات ميدانية تربط اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بتقديم دعم مباشر لقوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ أكثر من عام.
ووفقًا لما أورده موقع أفريكا إنتليجنس الفرنسي، شوهدت قوافل محملة بالوقود والأسلحة تتحرك من مواقع خاضعة لسيطرة ميليشيا “سبل السلام” الموالية لحفتر، في منطقة الكفرة، باتجاه الحدود السودانية.
وتُعد الكفرة نقطة ارتكاز استراتيجية لعمليات نقل الأسلحة، حيث تقع تحت سيطرة كاملة من قوات حفتر، بما في ذلك مطارها العسكري.
وذكر التقرير أن الكتيبة 128 التابعة لحفتر أوكلت إليها مهمة تأمين عمليات النقل، مستفيدة من خبرتها الطويلة في إدارة المنطقة الحدودية بين ليبيا والسودان وتشاد. كما نوهت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن قوات حفتر، إلى جانب مصر، قدّمتا دعماً عسكرياً لطرفي النزاع السوداني في أوقات مختلفة.
وفي تطور موازٍ، أشار التقرير إلى تحركات لمسلحين من دارفور وتشاد قاتلوا سابقًا إلى جانب حفتر، وقال إن عددًا منهم بدأ في التوجه نحو الحدود السودانية، وسط توقعات بانضمامهم للمعارك الدائرة، في ظل توقف رواتبهم بليبيا.
ورغم نفي حفتر أي صلة له بما يجري في السودان، إلا أن تلك المؤشرات الميدانية والتحقيقات الاستخبارية تعزز الشكوك حول وجود دعم خفي وممنهج لمليشيا الدعم السريع.
يُذكر أن السودان يعيش حالة من الحرب المفتوحة منذ 15 أبريل 2023، بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وسط تدخلات إقليمية معقدة وتبادل للاتهامات بشأن إشعال فتيل النزاع.


