
متابعات – الراية نيوز – توجه أكثر من 260 شخصية سودانية بارزة، من سياسيين ونشطاء ومثقفين وأكاديميين، برسالة مفتوحة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يعبرون فيها عن رفضهم القاطع لمحاولات ابتزاز سياسي رخيصة، يمارسها أطراف مدعومة إماراتياً، تهدف إلى تقويض دور المبعوث الأممي إلى السودان رمطان لعمامرة وتحريف مجريات الأزمة لخدمة مصالح خارجية.
وشملت القائمة قيادات سياسية بارزة، من بينهم محمد عبدالله الدومة رئيس حزب الأمة القومي، ومعتز الفحل الأمين السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، ونور الدين صلاح الدين عن التيار الوطني، إلى جانب شخصيات أكاديمية ومجتمعية مرموقة كالأمير نور الدائم علي دينار عن سلطنة دارفور، والشريف عمر الهندي ممثلاً للمجتمع الأهلي بولاية الجزيرة، وبابكر أحمد شرف الدين عن الفور في البحر الأحمر، ومحجوب الجزولي عز العرب عن قبيلة الفلاتة، إضافة إلى أسماء من الأدب والفن والإعلام والأعمال.
وأكد الموقعون أن الحملة الموجهة ضد المبعوث لا تستند لأي تقييم موضوعي، بل هي انعكاس لصراعات سياسية بين أبوظبي والجزائر، مع انزعاج إماراتي من قيادة دبلوماسي جزائري للملف السوداني، مستندين إلى ما وصفوه بـ«تورط إماراتي واضح في تأجيج النزاع عبر دعم مليشيات قوات الدعم السريع».
وتسلط الرسالة الضوء على محاولات مريبة لمساواة قوات الدعم السريع بالجيش السوداني، رغم تسجيل هذه المليشيات ما نسبته 77% من الانتهاكات ضد المدنيين، تشمل جرائم قتل جماعي واغتصاب وتدمير للبنية التحتية، وفق تقرير مستقل صدر في نوفمبر 2024، معتبرين تجاهل ذكر هذه المليشيات عملاً متعمداً لتضليل الرأي العام.
كما اتهم الموقعون بعض الأطراف التي أصدرت رسالة 13 يونيو بتزوير الحقائق وتوظيف الحرب لتحقيق مكاسب سياسية، مشيرين إلى ارتباط بعضهم المباشر بمليشيات الدعم السريع، سواء عبر توقيع اتفاقيات أو شغل مناصب قيادية في كيانات تابعة لها، مع ذكر واضح لدور عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السابق، المقيم في الإمارات، في تنسيق تحالفه السياسي مع هذه المليشيات من خلال مركز بحثي مرتبط بدولة الإمارات.
وحذر الموقعون من محاولات احتكار تمثيل المدنيين السودانيين من قبل مجموعات تسعى إلى فرض سيطرتها على الصوت المدني، داعين الأمم المتحدة إلى تعزيز دعم مبعوثها، ورفض تفكيك الدولة عبر مليشيات مدعومة خارجياً.
واختتمت الرسالة بنداء صريح للأمم المتحدة بالوقوف بحزم ضد الضغوط السياسية، وتركيز الجهود على السلام العادل، وكشف الدعم الخارجي للمليشيات، وفرض عقوبات على الأطراف التي تخالف قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها دولة الإمارات.


